إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 21 أغسطس 2013

يا تاريخ اشهد انها كلما يُضيّق عليها تنتصر (تفنيد فكرة امكانية إبادة الاسلاميين)



إن الأحداث التي في مصر منذ نجاح الرئيس الشرعي محمد مرسي من تضييق وإفشال لتجربة حكمه بأيادي داخلية وأموال خارجية وتخطيط غربي وجاءت بالأعاجيب فالحرب على مرسي كانت خيالية خارجياً وداخلياً في تلك الدولة العميقة التي بناها الحزب الوثني حزب حسني والسادات وبقية المجرمين الذين حكموا لعشرات السنين وجعلوا مصر دولة في غاية العجز المالي والمعيشي بسبب سرقاتهم وسوء تدبيرهم وانحدارهم بحرية الراي وحقوق الانسان، ومع وجود الدولة العميقة والحرب الدولية لإفشال تجربة التيار الاسلامي في الحكم ومع هذا ما هان عليهم أن يكمل مدته أو نصفها على الأقل !! فقاموا بعمل مؤامرة الإنقلاب التي اشتركت فيها احزاب الكفر والمؤامرة على كل اختلافهم وكآني مازلت اتذكر كلمات جميلة من ذاك النشيد الإسلامي الذي فيه (تفرق جمعهم إلا علينا) عندما اجتمع مجموعة من الشعب لا تتجاوز المليون وفقاً لأدق الاحصائيات في مقابل وجود مجموعة اخرى تؤيد الرئيس وفجأة تدّخل الجيش وأسقط الرئيس المنتخب من الشعب بالصناديق بحجة انه خيار الشعب !! كيف علمتم انه خيار كل الشعب وكيف تدخلتم في الحياة السياسية يا جيش مصر وتبين لاحقاً وفقاً لتقارير امريكية وعربية أن هذه العملية معد لها سابقاً ولا علاقة لها برأي الشعب بل أن مظاهرات ٣٠-٦ كانت لتجميل الوجه القبيح لهذا الفعل الذي حشدت له الكنيسة بثقلها وفلول الرئيس السابق وكارهين التيار الإسلامي مع بعض من هم حسن النية وبعدها حدثت أمور كارثية من اعتقالات لقيادات اسلامية واغلاق قنوات مروراً بالإغتيالات لتهوي اكذوبة كبرى إسمها الديمقراطية والحريات وحقوق الشعوب وقد خرجت من افواههم واقلامهم رغبتهم في اجتثاث التيار الإسلامي وإنهاؤه فهل هذا ممكن حدوثه؟

إن التاريخ السياسي للتيار الاسلامي شهد من الإبتلاء في التضييق والمحاربة الشيئ الكثير بل ربما لم يحصل لأي تيار مثل هذا الأمر من المحاربة والإستئصال بعد إنتشار دعوة الاخوان المسلمين بعد تأسيسها اتت الأوامر الغربية لتصفية الجماعة واغتيال مؤسسها ظناً منهم أن ذلك الفعل سينهيها وبالفعل حوربت الجماعة وتم اعتقال وتعذيب قياداتها وحلت الجماعة في عهد فاروق وتم اغتيال الامام حسن البنا رحمه الله وحتى في  جنازته حورب ولم يمكنوا الرجال من الصلاة عليه فهل انتهت الدعوة ؟ لا طبعاً واستمرت الى سقوط فاروق وزادت قوة في بداية عهد العسكر وعبدالناصر الى ان حدثت المؤامرة الكبيرة المسماة بحادثة المنشية او مسرحية المنشية التي ادعى فيها المجرم عبدالناصر ان الاخوان حاولوا اغتياله وثبت من مذكرات كثيره منها لمحمد نجيب ان الامر كله مفبرك وذلك للقضاء على الاخوان الذين طالبوا عبدالناصر في تنفيذ وعده بتحكيم الشريعة الاسلامية وفي هذه الفترة كانت الحملة الشرسة على الاخوان بإعتقالهم وتعذيبهم وحصار مؤسساتهم حتى لم يشك احد بإنتهاء الجماعة واجتثاثها مرورا بإعدام عبدالقادر عوده وسيد قطب رحمة الله عليهم وبعد هلاك عبدالناصر اتى الانفراج بعهد السادات في بدايته ثم عاود على فعل سابقيه بقمع التيار الاسلامي ومحاربته ثم جاء عهد حسني مبارك واستمر المسلسل لثلاثة عقود من استبداد الحزب الوطني الى ان سقط حسني بعد احداث الربيع العربي ، ومثل هذه الاحداث حدثت في معظم دول العالم الاسلامي في الشام من حافظ الاسد وابنه وتونس من بورقيبه وبن علي والجزائر من الانقلاب عدما فاز الاسلاميين بالانتخابات بالاغلبية الساحقة وتم القتل فيهم مروراً بإجرام وطغيان ليبيا القذافي والحرب الابادية في العراق على يد حزب البعث المجرم صدام وتركيا العلمانية التي حاربت الاسلاميين حرباً لا هوادة فيها وغيرها من البلدان الاسلامية.

بهذا العرض السريع التاريخي والمكاني لما حصل تحديداً في مصر والدول الاسلامية من اجتثاث الاسلاميين والاخوان لم يتحقق مع كل محاولات القتل والتعذيب والمحاصرة والتضييق واغلاق المنابر والمرافق فهذا الامر يعطي مؤشر مهم يجب ان يعلمه الطغاة جيداً انه لم ولن يتم انهاء الاسلاميين من الوجود وقوتهم وتخذيلهم ، ولقد فعل الافاعيل طغاة هم الاشرس ربما في تاريخ الامة من الطغيان ولم ينجحوا في ذلك الامر فيتبين هنا ان التيار الاسلامي بسبب ادبياته وروحه الكبيره في فقه الابتلاء والصبر والمعاني الذي يتربى عليها تجعله جاهز للابتلاء والتعامل معه وعشق الموت في سبيل الله والصبر فيه فأجيال تتربى على سورة البروج والايات القرآنية في الصبر والابتلاء والثبات وعلى السيرة النبوية واحداثها وشعارات (الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله اسمى امانينا ) وكتب الظلال والمعالم لسيد قطب وغير ذلك فلا خوف ولا تنازل ولا سقوط وفي هذه الدول الاسلامية كلها وضح في نهاية المطاف أن مهما حدث للاسلاميين فهم باقون ومستمرون ولن يستطيع احد القضاء عليهم بل يزيدون قوة فكلما يزيد الابتلاء يزيد الايمان والتمكين ودائماً يظنون انهم كلما حاصروا وإغتالوا القيادات والمشايخ يساهم هذا الامر بإنتشار فكرهم وسيرتهم كإنتشار النار بالهشيم فما نفع اغتيال البنا وسيد قطب وعزام وعوده وغيرهم الا ان انتشرت سيرتهم وخلد ذكرهم وانتشرت كتبهم ومقولاتهم واشعارهم وتم تمكين من يحمل فكرهم فهل يقرأ التاريخ من يؤمن بنظرية الاجتثاث والاستئصال والابادة فهل من مدكر!؟! يا حسرة على العباد!

لماذا فقدنا الجويهل ؟




هذه الايام  تشهد انتخابات مجلس الامة بالكويت الذي يتأتي بعد ابطال مجلسين خلال عام واحد وفي وسط هذا التفاعل الضعيف مع الأجواء الانتخابية وهذا أمر غير مسبوق بالكويت وهذا الأمر بسبب الملل من الناس والشعور بالأرهاق من العملية الأنتخابية التي باتت سنوية بل نصف سنوية حتى أن انتخابات الجمعيات التعاونية أقل مدة من مجلس الامة وأيضا توقيت هذه الإنتخابات في رمضان والخوف من شبح الإبطال ، بهذه الأجواء فكرت في ليلة قريبة أننا نفتقد ظاهرة كانت حديث في البلد وأدت الى معارك وتجاذبات وأمور كثيرة كادت ان تؤدي الى نتائج خطيره للغاية وهذه الظاهرة هي المدعو محمد الجويهل الذي ظهر كمرشح ساخر وغير جاد الى أن تحول الى شخص يحارب فئة من فئات المجتمع ويسيئ لها بشكل كبير وأيضاً التيارات الاسلامية بشكل أقل .

الظاهره الجويهلية ليست جديدة في المجتمع الكويتي وهذا النَفَس ليس جديداً ايضاً ولكنه لم يكن بهذا الشكل الكبير والمعلن بالاعلام وغير ذلك من الوسائل، لقد عاش المجتمع الكويتي في زلزال كبير والفتنة بالطعن والتعدي والاستهزاء دون حسيب او رقيب بل بإجراءات شكلية وتهريب تارة وسماح تاره وإخفاء تاره فقط لإمتصاص الغضب  مع الصمت الحكومي الذي تم الاكتشاف لاحقاً أن هذه الظاهرة هي اداة من ادوات السلطة بالكويت من منطلق فرّق تسد ولتقوية طرف على طرف والإستفادة من طرف ضد طرف وإنشاء فزّاعة تساعد السلطة بالسيطره على المجتمع وتفكيكه لأن عدم وجود هذه الفزاعه سيجعل الكل يراقب السلطة ويشدد عليها ويطالب بحقوقه ومنع الفساد ولكن في اجواء التفكك سيفكر الانسان فقط في مصلحة فئته ويفكر كيف يضعف من هم يعتقد أنهم خصومه ، هذه الظاهره أتت بشكل رئيسي بسبب وجود رموز قبلية من النواب والسياسيين تأخذ الخط المعارض والمحاسب بشراسه للسلطة وشيوخ الأسرة بالإستجوابات وغير ذلك فنشأ جيل من القبائل يختلف مع الجيل المعروف أو الغالب عند الاخوة القبائل المسالم او الموالي للسلطة بالكويت وكان لكثير منهم علاقة مع السلطة برموزها اقل ما يقال عنه انه صديق قوي ، عندما شاهدت السلطة هذا الواقع قامت بمهاجمة صديق الامس وارسال السفهاء للهجوم والطعن فيهم وفي ولائهم للدولة وكونهم غير اصيلين وبدأت بتهييج الشارع الحضري وخلق روح العداء والخوف من التنين القبلي الذي سيبتلع الحضر ويأكل كل شئ وهناك تفاصيل كثيرة جداً حدثت بحراك كبير كانت القبائل عنصر ضخم فيه وانتهى الى اسقاط رئيس الوزراء السابق وثم انتخابات مجلس فبراير ٢٠١٢ الذي افرز معارضة شرسة كانت القبائل ممثل كبير فيها وبعد ابطال هذا المجلس واقرار مرسوم الصوت الواحد قاطعت اغلب القبائل وخاصة الكبيرة منهم الانتخابات في ديسمبر ٢٠١٢ واتى مجلس معزول قبلياً بشكل كبير وفي هذه الانتخابات سوقت السلطة الانتخابات كأنه صراع بين الحضر والقبائل واخذت بفزعة للحضر في هذا الجانب  وأحست السلطة بالعزلة في مجلسها الميت الذي قامت بتفصيله حسب المقاس الذي تريده فآن الاوان للسلطة للالتفات للصديق القديم وهم القبائل وزيارتهم وعمل العلاقة معهم انتهى ذلك بتشجيع الفرعيات والتقاضي عنها و(أمور أخرى) وأهم من ذلك اخفاء محمد الجويهل تماماً كنوع من حسن النية مع القبائل .

محمد الجويهل اختفى بسبب مهم ان هذه المرحلة ليست مرحلته لأنها مرحلة صلح مع القبائل فيجب ان تنتهي العبارات السيئة كالطراثيث واللفو والمزدوجين وغير ذلك من افلام الرعب التي يروجونها في الشارع الحضري وانتهت قضية المزدوجين بالمظاهرات والذين يدخلون يوم الانتخابات للتصويت وغير ذلك حتى نجد ترحيب كبير من السلطة والسياسيين المحسوبين عليها بمشاركة جزء من القبائل بعد ان كانوا يبالغون في الطعن فيهم ،ومن هنا نعلم ان مرحلة الجويهل انتهت ولكن ربما تعود اذا تغيرت والامور وهذا حال السلطة بالكويت ليس لها صاحب فيجب الانتباه وعدم التنازل عن المبادئ لأن صديق اليوم هو خصم الغد والعكس فبعد ان عرفنا لماذا فقدنا الجويهل فهل من عودة قريبة ام بعيدة ؟ أقول نعم.

الأحد، 14 يوليو 2013

بيانات الإخوان في حرب الخليج



بيانات الإخوان عن حرب الخليج

بيان (١)



بيان الإخوان المسلمين في 25 يوليو 1990
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أفزع أبناء الأمة الإسلامية هذا الخلاف الذي ظهر بين العراق الشقيق والشقيقتين الكويت والإمارات العربية المتحدة، ومهما كان سبب الخلاف، فالأصل أن يتم تسوية هذا الخلاف في إطار الأسرة العربية، وألا نسمح بأي تدخل خارجي، وأن يحرص كل طرف على الوصول إلى الحل السريع المنصف، وألا يستمر الخلاف أو يتصعد فلن يستفيد من ذلك إلا الأعداء المتربصون وخاصة العدو الصهيوني. فباسم الإخوان المسلمين نناشد قادة هذه الأقطار الشقيقة وحكوماتها الاستجابة لهذا النداء والعمل الجاد لإنهاء هذا الخلاف في أقرب وقت، ونسأل الله أن يؤلف القلوب، وأن يبعد عنا نزغ الشيطان، ومكر الأعداء، وأن نكون جميعا عند توجيه الله تعالى للمؤمنين: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " (ال عمران: 103).
محمد حامد أبو النصر
المرشد العام للإخوان المسلمين
القاهرة في: 3 محرم 1411 د. 25 يوليو 1990


بيان (٢)



بيان يوم الغزو 2/ 8/ 1990
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وأصحابه وبعد.. في الوقت الذي تعاظمت فيه آمال الأمة الإسلامية والعربية في أن يسود الوئام والاستقرار وأن تتجه كل الجهود لملاقاة الأعداء الذين أنهوا أسباب الخلاف بينهم ليكونوا صفا واحدا تجاه الصحوة الإسلامية الغي عمت الأرجاء.
وفي الآونة التي بدا أن الخلاف بين الكويت والعراق اتخذ طريقا سلميا للصلح والتفاهم فوجئنا بالغزو العسكري العراقي للكويت، فكان هذا عملا مروعا ومثيرا للدهشة، ومخيبا للآمال، ولا يغيب عن الذهن أن هذا الحدث الضخم يفتح أبواب شر خطيرة وكبيرة ويؤثر على مجريات كفاح الشعوب الإسلامية في كل الأرجاء خاصة وفي فلسطين المحتلة، ويخشى أن يستغله العدو الصهيوني لتحقيق مآربه. ونهيب بقادة العراق أن يعيدوا النظر فيما أقدموا عليه وهو الأمر الذي أجمعت الآمة الإسلامية بل والعالم كله على استنكاره، كما نهيب بكل شعوب وقادة الأمة الإسلامية أن يبادروا ببذل مساعيهم ونفوذهم لدى دولة العراق لتسحب قواتها من الكويت، وتمتنع عن التدخل في شؤونها تمهيدا لأن تستأنف مساعي الوساطة بين البلدين الشقيقتين لإيجاد حل سلمي لما هو واقع بينهما من خلاف قديم.
والله نسأل أن يجنب أمتنا الإسلامية عامة والعربية خاصة ما يتهددها من أخطار تحيط بها من كافة الجوانب، وأن يهيئ لها ولقادتها ما يسدد به الخطى وينجي به من المهالك، وهو سبحانه وتعالى أعظم مسؤول وأكرم مجيب.
محمد حامد أبو النصر
المرشد العام للإخوان المسلمين
القاهرة في: 11 محرم 1411. 2 أغسطس 1990



بيان (٣)

إلى الأخوة أبناء الكويت في مؤتمرهم الشعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية من عند الله مباركة طيبة، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد... فالإخوان المسلمون من أعرف الناس بدولة الكويت وشعبها المتدين المعطاء، ويقدرون أكثر من غيرهم الدور العظيم الذي قامت به الهيئات والجمعيات الخيرية بالكويت مناصرة لإخوانهم في فلسطين ولبنان وأفغانستان، وفي كثير من دول إفريقيا واسيا ولن يضيع أجر ذلك من عند الله. ولهذا كان الإخوان أكثر الناس ألما وتأثرا إزاء عدوان العراق على دولة الكويت وفي نفس يوم الاعتداء أصدرنا بياننا الأول ندين هذا الاعتداء ونشجبه ونطالب فيه بضرورة انسحاب القوات العراقية من الكويت والحفاظ على كيان دولة الكويت، وتكرر هذا الاستنكار وهذا الطلب في بيانات أخرى، ولازال هذا هو موقف الإخوان المسلمين من الأزمة، متمنين من أعماق قلوبنا أن تحل هذه الأزمة حلا عربيا إسلاميا دون وقوع حرب، وأن تعودوا إلى دولتكم حرة مستقلة مسلمة مطبقة لشرع الله. وفي بيانات لنا حذرنا بقوة من خطر وجود القوات الأمريكية والأوروبية في المنطقه، لما نعلمه وتؤكده الشواهد التاريخية من عداء أمريكا والغرب للإسلام والمسلمين ومساندتهم للعدو الصهيوني، فظن البعض أن توضيحنا لهذا الأمر يعني انحيازنا إلن جانب العراق، وهذا فهم خاطئ لزم التنويه عنه. ثم إننا لم نكتف بإصدار بيانات الاستنكار، ولكننا حرصنا على تشكيل وفد إسلامي من عدة أقطار وحركات إسلامية ليسعى لإيجاد حل سلمي للأزمة وقد منع ممثلو الوفد في [مصر] من السفر، ورغم ذلك قام الوفد بجولة للتعرف على وجهات نظر الأطراف، وسيواصل مسيرته وسعيه، وكلنا أمل أن تنجلي هذه الأزمة، وتعودوا إلى بلدكم الحبيب في عزة وكرامة، وتستأنفون حياتكم ونشاطكم الخيري من جديد، والله من وراء القصد، وهو على كل شيء قدير.
مصطفي مشهور نائب المرشد العام للإخوان المسلمين


بيان (٤)


بيان من الإخوان المسلمين في 2 مارس 1991


بسم الله الحمن الرحيم
" ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " (آل عمران: 139).
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين.. وبعد..
إننا إذ نسجل فرحتنا بعودة الشعب الكويتي إلى أهله وأرضه ودياره لنرجو الله تعالى أن تكتمل الفرحة بأن يمارس الشعب في الكويت وفي غيرها من الأقطار العربية والإسلامية حقه في حياة شورية سليمة تعبر عن إرادته الحرة دون أية ضغوط، ذلك لأن ما حدث في منطقة الخليج بدء من غزو العراق للكويت، وانتهاء بالإجهاز على قوات العراق، وتخريب منشآته على يد القوات الأجنبية يرجع في المقام الأول إلى استبداد الحكام وفساد الأنظمة، وغياب الشورى الإسلامية، وعدم مشاركة الشعوب في اتخاذ القرارات المتعلقة بمصائرها.
لقد لعب المخطط الأمريكي دوره الأكبر في هذه اذ ساة تابعه في ذلك مجلس الأمن والأم المتحدة، وكانت أهدافه واضحة منذ البداية من حيث إصراره على القضاء على قوات العراق، والتحكم في منابع النفط، وإعادة رسم خريطة المنطقة العربية والإسلامية من جديدة بما يضمن مصالحه ويؤكد سيطرته على أكثر مناطق العالم حيوية وأهمية.
ولا تنسينا فرحتنا بعوده شعب الكويت أن القوات الأجنبية مازالت رابضة على أرض العروبة والإسلام، ومازالت راياتها ترفرف هناك، ومن ثم فنحن نطالب الحكومات العربية والإسلامية بالعمل على إجلاء هذه القوات فورا، وإذا كانت ثمة قوات لتأمين المنطقة فيجب أن يضطلع بذلك فقط القوات العربية والإسلامية، كما لا ينبغي أن تنسينا هذه الفرحة قضية شعب فلسطين والمسجد الأقصى الأسير، والسؤال الان يجب أن يتوجه للشرعية الدولية ممثلة في مجلس الأمن والأمم المتحدة في مدى إمكانية استخدام المجتمع الدولي للقوة والدمار ضد العدو الصهيوني الذي احتل بالقوة الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان وجنوب لبنان ؟ وهل تستطيع الشرعية الدولية إصدار قرار فوري بمنع هجرة اليهود السوفييت إلى الأرض المحتلة؟ وهل تستطيع كذلك أن ترغم العدو الصهيوني الغاصب على إيقاف عمليات السحل والقمع والطرد والإبادة الذي يقوم به للشعب الفلسطيني الصابر على أرضه ؟
القاهرة: 2 / 3/ 1991م


بيان (٥)


بيان من الإخوان المسلمين حول الأوضاع في الخليج والأسرى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الألفة هي الرباط المقدس بين قلوب المؤمنين:" وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف.بينهم " (الأنفال: 63)، وأثبت الأخوة صفة أصيلة تجمعهم " إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم " (الحجرات:15).
والصلاة والسلام على من فرض - بأمر ربه - أن يكون المؤمنون جسدا واحدا إذا اشتكى منه عضو تداعن له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.. وبعد..
لقد توقفت منذ أشهر حرب الخليج التي حملت إلى أمتنا أحداثا رهيبة ومآسي بالغة، ونجم عنها ما لا يوصف من البلاء والكرب والخراب والتدمير ما هو باق جاثم على جميع الأرجاء حتى الان، وكان المأمول أن تتاح فرصة من الزمن تهدأ فيها النفوس الثائرة الغاضبة، وتساعد على التئام بعض الجراح المتعمقة حتى يؤوب الجميع لربهم، ويحتكموا إلى شريعته الغراء، التي ير الأمل والرجاء.
بيد أنه قد حملت إلينا الأنباء في الأيام الأخيرة، ما يدل على تجدد اشتعال الأزمة، وإثارة البغضاء والشحناء مما يبدد كل أمل، ويمكن لمزيد من سيطرة الأعداء وتدخلهم المفسد للأمة.
إن الإخوان المسلمين يرون أن واجبا عليهم التوجه إلى كل القادة ومن بيدهم زمام الأمور أن يرحموا شعوبهم ويرعوا مصالح أمتهم الحقة، وأفي ينظروا بعين الفاحص المدقق لما يكيده ويدبره العدو الصهيوني وحلفاؤه لنا جميعا ي كر ودهاء وانتهاز كل الفرص.
إننا ندعو قادة الأمة إلى ضبط النفس والبعد عما يثير الحفيظة أو ينكأ الجر التي لم تزل دامية غائرة.
إننا نهيب بقادة العراق على وجه الخصوص أن يبادر إلى إطلاق سراح الأسرى الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول العربية المحتجزين عندهم فورا وبدون أي تأخير كما أن الأنباء الواردة عن سوء معاملة هؤلاء الأسرى وما ينزل بهم من خسف وعذاب لا يقبل شرعا ولا عقلا، ويجب أن يحاسب المسؤولون عنه حسابا عسيرا. إن شريعتنا الغراء لا تقبل أن يكون مسلما أسيرا لدئ المسلمين أيا كانت الأسباب وأيا كانت الدوافع، إن شريعتنا الغراء التي جعلت من القربئ إلى الله الإحسان إلى الأسير من غير المسلمين: ! " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " (الإنسان: 8)، لا يمكن أن تجيز إساءة معاملة الأسرى المسلمين.
كما أننا نطالب بكل اهتمام السلطات العراقية أن تراعي دقة الموقف، وأن تنأى عن أي تصرف بمكن أن ينبئ عن تجدد العدوان على أي دولة من الدول الشقيقة المجاورة لها.
إننا في الختام ندعو الله تبارك وتعالي أن ينقذ أمتنا من هذه الهاوية التي انحدرت !ليها، وأن يأخذ بيد شعوبها وقادتها لعمل صالح يرضاه ويحبه حتى تتنزل رحماته على قلوبهم، ليصبحوا أخوة حقا في الإيمان والإسلام والعبودية الخالصة لله عز وجل " أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " (المائدة: 54)، يجاهدون في سبيل الله صفا واحدا كالبنيان المرصوص، غفر الله لنا جميعا، وسدد خطانا. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.
محمد حامد أبو النصر
المرشد العام للإخوان المسلمين
القاهرة في: 2/ 4/ 1991م


السبت، 6 يوليو 2013

الفرق بين مجلس ٢٠٠٩ المنتخب ومحمد مرسي المنتخب


 

بعد ان عاشت الدول العربية والاسلامية فترة من الزمن تسودها الانقلابات العسكرية بالحديد والنار وانتشرت فيها الديمقراطية الشكلية في انتخاباتها الشكلية معلومة النتائج سلفاً والفائز فيها يحصل على نسبة النجاح فوق ٩٠٪ في طريقة من التزوير جعلت امة الاسلام اضحوكة في نظر الاخرين ، وبعد سنين على هذه الاوضاع ظهر الربيع العربي مطيحاً بالانظمة العسكرية ومنها مصر العظيمة واختارت رئيسها المنتخب بجولتين بإنتخابات حرة نزيهه وبعد عام دون الخوض بالتفاصيل عاد العسكر بعادته القديمة بتواطؤ مع جهات كثيرة وانقلبوا على الشرعية المنتخبة   من الشعب وقد استنكرت هذا الفعل اطراف كثيرة في مصر والعالم الاسلامي والعربي وبالكويت اثار بعض من هم خصوم الاخوان والتيار الاسلامي وحتى بعض المعارضة قضية ان المعارضة بالكويت قامت بإسقاط مجلس الامة ٢٠٠٩ المنتخب من الشعب  بزعم ان الشعب اعترض عليه وهاهي تعترض في مصر على اسقاط رئيس منتخب من الشعب اعترض عليه الشعب وتظاهر ضده وزعموا ان هذا تناقض صارخ وانا اقول هذا من خلط الاوراق والضحك على الذقون في تبرير البعض كرهه للتيار الاسلامي وتيار المعارضة عموماً.

الفرق بين الامرين كبير جداً فمجلس ٢٠٠٩ بالكويت في بدايته بإنتخابات شابها علامات استفهام كبيره بنتائجها وعدم عرض التفاصيل للنتائج والغموض في كثير من اللجان ، ومجلس ٢٠٠٩ الذي قام بالتعدي على حق الاستجواب من خلال الاحالة للتشريعية وشطب الاستجواب تاره واتهام عدد كبير منهم بالرشوة وتأجيل الجلسات وتأييد الحكومة والوزراء بقضايا كثيره يصعب عدم اخذ موقف كبير فيها مثل الاعلام والوحده الوطنية من خلال التعدي على الوحده الوطنية بشتم القبائل والعوائل وغير ذلك واستجواب يتعلق بشبهة الرشوة واخر يتعلق بالمهزلة الكبرى في ما حدث بديوان الحربش من ضرب وتعدي على المواطنيين وممثلين الشعب واقتحام القوات لمنزل الحربش وسحل دكتور اكاديمي مثل عبيد الوسمي وغير ذلك واستجواب اخر في قصور الحكومة مع قضية امن البحرين واللعبة الكبيرة التي فعلتها الحكومة في تعطيل الجلسات حتى ترفع الحصانه على النائب فيصل المسلم لمجرد انه قام بواجبه الذي هو حق له بإستجواب رئيس الوزراء ، الى تأجيل الجلسات وتعطيلها دون مبرر واضح وكأن المجلس بقالة تفتح وتغلق  وفي جانب الاخر اغلب اعضاء هذا المجلس عطلوا دور الرقابة على الحكومة في التنمية في دولة فيها من الخيرات والفائض امر كبير وقد كان مدة هذا المجلس عامين ونصف وخرجت اعداد ضخمة لاسقاط هذا المجلس شملت اغلب التيارات بكافة تنوعها والجهات والرموز الدينية والفعاليات المجتمعية فهذا بإختصار مجلس ٢٠٠٩  الذي يطول الحديث في ذمه.

وأما في مصر فالرئيس محمد مرسي هو رئيس منتخب لاول مره في العالم العربي بإنتخابات حره نزيهه واضحة النتائج بتفاصيلها بعد سنين من التزوير بالانتخابات بأبشع صورها ووسط حصار كبير من الدول في الدعم حتى من الدول التي يتصور ان تكون واقفه مع الشعب وليس قيادة معينه له  والارث بالفشل الاقتصادي وانهيار مصر بأمور كثيره حتى صارت مصر معروفه عالميا بتدني المستوى بالاحصائيات ،والحرب الذي مورست عليه داخلياً وخارجياً ومع هذا الامر قام بعمل استفتاء على الدستور واخذ علىه الاغلبية ولم يرتكب امور ضد الحريات وكل القنوات كانت تحاربه دون اي مساس منه  والاعلام الداخلي برموزه  وبإختصار ماهي الامور التي جعلت محمد مرسي بهذا السوء ؟ وهل الجماهير التي خرجت ضده هي بتنوع الفئات بمصر ؟ وهل التيار الاسلامي بقوته بمصر الذي يشكل الاغلبية لا يتم مراعاته انه من الشعب ؟وهل المليونيات التي خرجت مع الرئيس بكل المحافظات والعدوية لا تمثل الشعب المصري ؟ مع التكتيم الاعلامي والتقزيم من قوة مظاهرات التأييد والتشويه  ولقد حصل انصار مرسي على ثلاث مرات من الانتصارات في مجلس الشعب والاستفتاء والرئاسه فهل الشعب معه ام ضده؟

فمن هنا يتبين بكل الامور بطريقة الانتخابات وحجم الجماهير وتنوعها والمدة الزمنية والتحديات ان هناك فرق كبير جداً بين مجلس ٢٠٠٩ المنتخب وموضوع الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي واني اعلم مع ذلك ان هذه الشبهة ينشرونها من اجل خلط الاوراق والتضليل ولكن اجبت عن ذلك حتى لا يتم التشويش على عوام الناس ومن لا يتابع بكثافة الشأن السياسي وان الانصاف والحياد امر عزيز في هذا الزمن قليل من يرفع شعاره ويطبقه

السبت، 15 يونيو 2013

المدخلية والصوفية ...معاً في الطريق



لعلكم ستتعجبون من هذا العنوان وربما تتوجهون لي باللوم وربما احد الفريقين يعاتبني او يهاجمني وربما يقذفني او غير ذلك ولكن الاهم من كل هذا انها قناعتي ووجهة نظري تجاه ما اراه منذ بداية الربيع العربي وكانت هذه القناعة موجودة بشكل اقل  في السابق ولكن الربيع العربي المبارك في عام ٢٠١١ جاء ليؤكد هذا الامر ويزيد من قناعتي بشكل اكبر بكثير، ان مايسمى بالمدخلية وهم مجموعة من السلفيين تنتهج طريق ربيع المدخلي وقد عرف عنها والمحاربة للجماعات الاسلامية والحركية ورموزها وايضاً الحرص الى درجة المبالغة في طاعة الحكام وزعماء الدول والطعن والهجوم والتحريض على كل من يحاول النقد او النصيحة او المعارضة لذلك الحاكم والرئيس ، والصوفية بكافة اشكالها ولكن الغالب الاعظم منهم صارت قضيته في الحياة هي الرقائق والمواعظ الايمانية ومهاجمة كل من يتعرض للموالد والتبرك والتوسل الاحتفالات الصوفية وغير ذلك وصرنا لا نسمع صوتهم الا في مواسمهم او عندما يتعرض البعض لاحد ثوابتهم .

ان ما شهده العالم العربي منذ عام ٢٠١١ من ثورات وتحولات على الانظمة الظالمة التي عانت منها الشعوب بالظلم والقهر والجبروت والاهم من ذلك الحكم بغير ما انزل الله وتحكيم شرع العبيد فوق شرع رب العبيد كان ت مواقف تيار المدخلية والصوفية بين متفرج في بعض الدول وصامت ومهاجم للثوار وبين مدافع على الانظمة وبشراسة في احيان اخرى ومما لا شك فيه ان قبل الربيع العربي كان تيار المدخلية والصوفية يمارس ادواره في هذه الدول بكل اريحية وحرية ورعاية من الانظمة وهذه الرعاية بسبب وجود غطاء ديني للسلطة وفي نفس الوقت هو حامي او صامت عن النظام وما يمارسه ، ووقت الثورات شهدت مصر تخاذل من الصوفية مع الثوار الدفاع عن النظام بشراسة وتخذيل الثوار وبعدها الدعم والمؤازره لمرشح النظام السابق احمد شفيق وكذلك وفعل اتباع المدخلي وفي سوريا شهدت خذلاناً عظيماً من رموز المدخلية الى درجة الاستهزاء بالمجاهدين ووصفهم بدعاة الفتنة و(المحششين) !! وغير ذلك والشام التي تمتلئ بالصوفية شهدت صمتاً من بعضهم وتخذيلاً من اخرين وتبريراً للنظام من اخرين كالبوطي وحسون وهذا الحال لم تختلف عنه دول ليبيا القذافي وتونس العلمانية ويمن علي عبدالله صالح .

في سوريا وثورتها الباسلة والدماء التي تسيل والاعراض التي تنتهك يحاول ان يضحك بعض رموز المدخلية والصوفية على ذقون الناس بإختيار موقفاً معتدلاً في زمن ذهب فيه الاعتدال فيما يحدث بسوريا فتصريحات بعض رموز المدخلية في الكويت والسعودية بأنهم ضد النظام والثوار معاً !! وقد كانوا ضد الثورة اساساً وايضاً خرج علينا الجفري بذات التصريح بأنه ضد النظام والثوار معاً !!! ، ليس شرطاً ان يكون التشابه في التعامل مع الثورات والحكام عند المدخلية والصوفية يعني اتفاقاً بينهما بل هذا يبين التشابه ربما غير المقصود والمستفيد منه بالدرجة الاولى المستبدين وسيخرج عليّ البعض ويقول انت تتهم السلفيين كلهم وهذا باطل والبعض سيقول تتهم كل الصوفية بغلاتها وغير الغلاة وهذا باطل ايضاً فأنا وضحت المقصود ومن له راي اخر في هذا الجانب او استدراك او نقد فأنا ارحب به ولكن هذه قناعتي وما وصلت اليه .

السبت، 1 يونيو 2013

القرضاوي ...ايها المدرسة


 

عندما كنت في المرحلة الثانوية وقبل تعرفي على شباب الدعوة الى الله بجمعية الاصلاح كنت اكره بعض الشخصيات والرموز الاسلامية بسبب ما يتناقله الناس عنها من صور مشوهه بطريقة تجعل الناس فعلاً لا ترى تلك الشخصيات الا باللون الاسود ولكن بعد هذه الرحلة بدأت اكثر بالتعرف على رموز الدعوة الاسلامية من خلال قراءة كتبهم وسماع اشرطتهم والبحث عن تاريخهم ومواقفهم فتغيرت عندي امور كثيرة وكنت اسأل ما هذه الغفلة التي فيها الناس ؟ فقد وصلنا لمرحلة الحقيقة فيها مغيبة تماماً ومن هذه الاسماء التي اكتشفت لاحقاً مدى اهميتها وجهودها المباركة هو العلامة يوسف القرضاوي .

لقد تعرفت على القرضاوي عن قرب اكثر من خلال كتبه فوجدت ان مؤلفاته تجاوزت ١٤٠ كتاب في شتى العلوم ففي الفقه تجد كتاب فقه الزكاة هو كتاب عظيم مهم صار مرجعاً هاماً في بابه في العالم الاسلامي كله وفعلاً الكتاب صار مرجعاً في هذا الباب للاقتصاديين ، والقرضاوي اصولياً ومقاصدياً ايضا بحر عميق خاصة ورأيه في قضية المذهبية والاعتدال فيها ،والقرضاوي في العقيدة بحر كبير سواء في مؤلفاته في التوحيد او عن التيارات المعادية للاسلام مثل العلمانية والشيوعية وغيرها حتى لا تكاد تجد من يتحدث عن هذه المواضيع الا وتجده استعان بكتب القرضاوي ، و القرضاوي مفكراً فأيضاً بحر كبير وضع المشاريع الاسلامية وبسطا ونقدها وارشدها واهتم بالصحوة الاسلامية اهتمام بالغاً واما كتابه اولويات الحركة الاسلامية تجد فيه العمق وبعد النظر للمستقبل وهذا الامر نادراً ان تجده عند اهل العلم ، القرضاوي شاعراً فهذا بحر ايضاً جميل ايضاً فنونيته تشهد خاصة في السجون وقصيدته الرائعة عن فلسطين التي انشدها المنشد مشاري العرادة والمنشد حمود الخضر لاحقاً .

لعل الكلام في مديح القرضاوي والثناء عليه وفضله لا يسع المجال لذكره فيحتاج لمؤتمرات وكتب وغير ذلك (ولست مبالغاً) وأريد ان اتطرق الى موقف رائع للعلامة القرضاوي عندما تحدث انه اخطأ في موقفه السابق من حزب الله والصفويين عموماً وان علماء السعودية كانوا على حق فالذي قاله القرضاوي كلمة اظن انها في زمن السلف الصالح وليست في زماننا الذي يكثر فيه عدم الانصاف والتعصب وغير ذلك من الامراض وفعلاً القرضاوي مدرسة في ذلك فمن الذي يقول اليوم وهو في حجم القرضاوي وعلمه وعدد خصومه الذين يتربصون فيه على كل امر انه اخطأ ويتراجع ؟؟، ففي المقابل كم رأي وفتوى للقرضاوي تم محاربتها سابقاً من البعض وبعد سنين تم العمل فيها من الذين حاربوها او صار الامر عادياً !! فكيف ننسى فتوى الرمي بعد الزوال بالحج وغيرها الكثير ، يبقى القرضاوي بشر يصيب ويخطأ وله من الاخطاء التي يختلف معه كثير من الناس والعلماء وهم محقون في ذلك .

السبت، 25 مايو 2013

مالها صاحب


ان الاحداث التي تشهدها البلاد في السنوات الاخيرة غاية في الصدام والتأزيم بين السلطة والمجتمع ومن اهم المكونات الاجتماعية التي شهدت صداماً مع السلطة هي القبائل بتنوعها وتاريخها في دولة الكويت حتى جعل الغالبية العظمى من القبائل تتجه الى المعارضة والحراك

كانت هناك احداث كثيرة قد بينت تلاعب السلطة والانتقائية في تطبيق القانون فمحاربة الفرعيات بشراسة في انتخابات مجلس الامة ٢٠٠٨وما شهدتها من احداث الصباحية ومنزل الدكتور سعد الشريع وفرعية قبيلة مطير وغيرها كانت مقدمات لضرب القبيلة بالكويت بأمور كانت عادية في حدوثها واحياناً بإشراف السلطة ذاتها ! مروراً بتسليط السفهاء لشتم القبائل والاستهزاء بهم عبر بعض المهرجين الذين صاروا رموزاً بعين الجهال ثم نواباً!! وانشاء القنوات والبرامج التي تشتم القبائل ورموزها وتقسيم المجتمع الى اهل السور وغير ذلك مروراً بمصطلحات (الطراثيث) و (الهيلق) و(اللفو) وغير ذلك ، ان افلاس السلطة من الدوائر والمناطق التي يسكن بها القبائل في اخراج نواب ورموز تتبع السلطة وكان هذا الامر سهلاً عند السلطة بالسابق جعل السلطة ترفع راية الاستسلام والهزيمة من ميدان القبائل وبدأ ذلك واضحاً جلياً في انتخابات مجلس فبراير ٢٠١٢ المبطل في سقوط والهزيمة الكبيرة لرموز السلطة القبليين بشكل جعل السلطة في وضع لا يحسد عليه حتى وصل نواب في مجلس فبراير ٢٠١٢ كانت مدته ٤ شهور فقط واستمر هذا المشهد الطويل بين السلطة والقبيلة الى انتخابات الصوت الواحد وهنا ادركت السلطة حجم المشكلة وحاولت اصلاح العلاقة مع القبائل بكل (ثمن) ولكن النتيجة الفشل حيث خلى مجلس بوصوت واحد من التمثيل الحقيقي والعدد للقبائل الكبيرة بالكويت وذات الثقل والتاريخ مما شكل مجلساً مسخاً بالاضافة لمقاطعة التيارات الفاعلة بالمجتمع الكويتي .

بعد هذا المشهد الطويل نجد وفي خطوات متغيره للسلطة في الكويت برموزها من خلال التودد للقبائل والزيارات لرموزها ! وغير ذلك من الامور التي اكره ان اقولها وفعلاً هذا المشهد لن يخفى على العقلاء من ابناء القبائل واحرارهم وكانت صرخة محمد الوشيحي في قناة اليوم جلية وواضحة ضد هذه التحولات لرموز السلطة الذين كانوا بالامس يضربون القبائل واليوم عكس ذلك ان احرار القبائل لن تطوف عليهم هذه اللعبة وهذه الحلة الجديدة التي تلبسها السلطة والثوب القديم الجديد!

السلطة ليس لها صاحب وحليف دائم فهي يوم مع الاسلاميين وغداً عكسه ويوم مع الشيعة وغداً عكسه ويوم مع القبائل وغداً عكسه وترى ذلك في تطبيق القانون وترى ذلك في قضاياً امن البلاد وانتقاد رموز السلطة فالانتقائية والمزاجية بلغت مداها في الكويت فعين الرضا عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدي المساويا فهذه رسالة لكل فئات المجتمع وكل افراده صديق اليوم قد يكون عدو المستقبل والعكس صحيح