إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 31 يناير 2015

الحركةالإسلامية وتوازن المواقف


حرص الإسلام بشكل كبير على ربط الإفراد دائماً بالأفكار والحقائق والبعد عن التقديس والتضخيم للأشخاص ، لأن الأشخاص والمجاميع البشرية قابلة للتغير وتبديل الآراء إيجاباً أو سلباً وهاهو النبي صلى الله عليه وسلم وهو النبي المبشر بالجنة يعلمنا أمر عظيم عندما يدعو ويقول ( اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك) فلا يوجد من البشر بعيد عن التغير والتبدل بالآراء وكما يقال محلياً عندنا بالكويت (الحي يقلب)! .. ، وتعزيز لهذا المبدأ كان الإمام البخاري رحمه الله لا يوثق الا لميت لأن الحي لا تؤمن فتنته ومن الجميل قيام المستشار عبدالله العقيل القيادي البارز بالحركة الإسلامية في كتابه ومقالاته عن أعلام الحركة الإسلامية بكتابة سير ونبذ عن الأموات فقط ، ومن هنا لوحظ بشكل كبير إنجراف الكثير من أفراد وقيادات الحركة الإسلامية وكياناتها مع شخصيات وكيانات ودول بالإعجاب بها وتزكيتها بشكل مبالغ فيه أحياناً بل الى إحسان الظن بهم بشكل مفرط والإعتقاد أنهم أنصار المشروع الإسلامي ، ومن المظاهر الحاصلة بتاريخ الحركة الإسلامية :
١- تمجيد الحركة الإسلامية لحاكم تظهر عليه بعض سلوكيات الصلاح أو توجهات دينية.
٢- بناء إعتقادات سريعة عن دول معينة تقوم ببعض مظاهر الصلاح والديانة والنصرة بأنها دولة الإسلام أو الدولة التي سيتحقق النصر الإسلامي من خلالها.
٣- التقديس المطلق للجماعات الإسلامية والجهادية خاصة وتبرير كل تصرفاتهم وعملياتهم والأخطاء التي وقعوا بها 
٤- الإفراط بحسن الظن لقيادات ووزراء وزعامات شعبية يصدر منها مظاهر الصلاح والتعاطف مع الحركة الإسلامية.
٥- التمجيد الكبير لأحزاب  ومجاميع تتحالف معها الحركة الإسلامية لفترة معينة .
٦- العداء لمن يخالف الحركة لموقف أو مواقف معينة والتشكيك فيه مطلقاً
نتائج هذه الظواهر: 
١- بيان ووضوح سوء مخطط شخصيات معينة تجاه الحركة بعد حسن الظن بهم 
٢- إنقلاب نظام دول معينة على الحركة الإسلامية بسبب عداوة أو تغيير بوصلة التحالفات والإستراتيجيات لدى النظام 
٣- الصدمة لوقوع بعض الجماعات وخاصة الجهادية منهم لأخطاء والعجز عن التبرير لهم 
٤- الإنخداع في دول أو جماعات بإنها حاملة لرايات جهادية ثم إكتشاف مخططاتها المضرة والسيئة
٥- الهجوم  أو الغدر من أحزاب او تجمعات أو كتل تحالفت معها الحركة الإسلامية وكانت تمجدها 

الأسباب:
١- حسن الظن الكبير من الحركة الإسلامية ومنتسبيها وناتج هذا الى التربية الإيمانية والأجواء التربوية والبساطة في التفكير.
٢- عدم الإختلاط بالمكونات الإجتماعية وتنوعها ومعرفة تفكير الناس ونظراتهم النفعية وتقلباتهم
٣- عدم تدبر التاريخ بشكل جيد خاصة الحديث منه
٤- الشوق لنصر الأمة والتعلق لكل من يرفع شعارات اسلامية وإصلاحية (نظرية المخلّص)
٥- عدم دراسة التحالفات وكيف التعامل معها والتوازنات لها مبكراً  

العلاج والتوصيات:
١- عدم الإندفاع بالمديح والثناء للشخصيات والكيانات.
٢- مدح المواقف ومدح الأشخاص لتصرفات بعينها وليس مطلقاً حتى لانُحاسب بالمستقبل على ثناء او احسان الظن من يتغير او ينقلب
٣- عدم وضع البيض في سلة واحدة (التوازن)
٤- الدراسة الواسعة للمواقف وتقديرها وأخذ أكبر قدر من الآراء المتخصصة.
٥- قراءة التاريخ بكل مكوناته المعاصرة والقديمة والإستفادة منه .
٦- عدم الطعن والتشكيك المطلق لمن يخالف توجهات أو تحركات للحركة لمواقف معينة ومحدوده والحرص على التعاون بالمشترك .

وبعد هذا العرض هل نقول أننا لن نخطئ في هذا الجانب حتى لو تدبرنا التوصيات الجواب أننا سنقع بالخطأ لأننا بشر وأيضاً لأننا لن نعلم الغيب وخفايا الصدور ولن نستطيع أن نكون الأذكى من غيرنا الذي يخدعنا ونأخذ الإحتياط دائماً ولكن لعلنا نقلل من هذه الظاهرة أو نتجنب الوقوع في تكرار الأخطاء .

الاثنين، 19 يناير 2015

هل ضعفت جماهيرية الحركة الإسلامية؟!؟



ذهبت يوم أمس الى مؤتمر الإبداع السنوي الذي يقيمه الدكتور طارق السويدان حفظه الله كعادته كل عام منذ 14 سنة على ما أظن والدكتور طارق السويدان ومهما تختلف معه إلا أنه يقدم مادة جديدة كل عام في هذا المؤتمر يشد الناس لطرحه الجديد وربما المثير كثيرا ، ولعل هذا المؤتمر من البرامج الجماهيرية المعروفة التي ينظمها أبناء الحركة الإسلامية بالكويت وتشهد حضورا جماهيريا جيدا و إقبال من محبي الدكتور من الدول العربية والخليجية ، وعندما دخلت الى المؤتمر لاحظت أن المؤتمر منذ عدة سنوات يقتصر حضوره على شريحة أبناء الحركة الإسلامية وبالذات المحبين منهم للدكتور طارق السويدان وعدد قليل من الدائرة القريبة من بيئة الحركة الإسلامية والحضور الأكبر للوافدين عند الرجال والنساء!، وهذه التركيبة المتكررة خاصة السنوات الأخيرة لهذا البرنامج الذي يعتبر أكبر برنامج جماهيري يقيمه ابناء الحركة الإسلامية بالكويت مع وجود رمزية الدكتور طارق السويدان المعروفة والجذابة جعلتني أفكر وأسأل هل الحركة الإسلامية الكويتية ضعيفة مؤخرا في الوصول الى شرائح الشعب الكويتي من غير شباب الدعوة والوافدين؟؟ وبعد تفكير بسيط أكتشف أن الإجابة نعم للأسف الشديد !! فنحن لم ننجح مؤخرا في إقامة برامج جماهيرية بوجود رموزنا للوصول لعامة الشعب سواء مؤتمرات أو ندوات أو دورات شرعية أو دروس أو لقاءات في ديوانيات أو منتديات إجتماعية وغير ذلك ربما كان عندنا مشروع ركاز الذي أفل نجمه مؤخرا بسبب ملل الناس ممكن أو إنتهاء وقته ومرحلته وزمانه .
وهنا يجب أن نتسائل في مجموعة أسئلة لكي نعمل عصف ذهني نصحح فيه المسار الموجود إذا كنا جادين في حل المشكلة أو اذا اقتنعنا بوجود مشكلة:
س: ماهي الندوات الشهرية أو الدورية أو المؤتمرات أو الفعاليات التي تقيمها مؤسسات الدعوة خاصة جمعية الإصلاح ؟
س: من هم الرموز الذين يحاضرون بهذه الندوات والفعاليات ؟
س: ماهي طريقة الوصول لعامة الناس ودعوتهم لهذه الندوات والفعاليات؟
س: هل المواضيع التي يتم طرحها جاذبة ومهمة عند عامة الناس والشريحة المثقفة ؟
س: ماهي الدروس والدورات والفعاليات الشرعية الجماهيرية التي تقيمها مؤسسات الدعوة ؟
س: من هم رموز الدعوة بالتخصص الشرعي الذين عندهم جهود تعليمية جماهيرية ؟
س: ماهو نشاط المشايخ والرموز الشرعية والأئمة أبناء الدعوة في المساجد بالمحافظات؟
س: هل نشاطهم له مكسب جماهيري وتفاعل من العامة؟
س: ماهو نشاط المناطق الجماهيري في إقامة الدروس الشرعية والدعوية والتنموية  ؟
س: مامدى تفاعل عامة الناس بالمناطق مع أنشطة الدعوة ومؤسساتها ودعاتها؟
س: هل نملك ديوانية أو منتدى عام بالمناطق تتم في إقامة دروس التثقيف الشرعي والدعوي ؟
س: هل نجحنا في جذب عامة الناس لها؟
س: هل رموزنا سهل الوصول لهم من عامة الناس والإحتكاك بهم أم أنهم بعيدون في سفر أو عمل؟
س: هل نحصر الدعوة بمن لديهم عضوية معنا أو لدينا دعوة عامة متحركة؟
هذه مجموعة أسئلة خطرت في بالي لعلي أكون مخطئ فيها أو مصيب وربما هناك زيادة بالأسئلة خطرت على بالي أو لم تخطر ، فهذه الأسئلة تحدد لنا هل نحن بإختصار جماعة دعوية شرعية نجحنا في غرس مفاهيمنا الدعوية والفكرية والشرعية لعامة الناس وغرسنا فيهم حب الحركة الإسلامية وربما قاموا بالإنضمام لنا، ولعلنا ننشغل كثيرا في الغضب من تأثر الآخرين ببعض التيارات الإسلامية الأخرى وإنتشار مفاهيمهم عند عامة الناس فمؤسساتهم تنشط بقوة في الفعاليات الجماهيرية العلمية والدعوية وكثير من رموزهم في نشاط وحركة دائمة ومستمرة بالدروس والندوات والمؤتمرات ليل نهار حتى أنني صدفة رأيت جدول دروس لأحدهم لديه دروس وندوات بشكل يومي فهو يوم بمسجد بالرقة ويوم بديوانية بالخالدية ويوم بمخيم بكبد ويوم في اسطبلات الجهراء وهكذا ندوات دروس ملتقيات وكل هذه تتميز بالحشد القوي لها وسهولة الدعوة إليها..
لا أحب جلد الذات والمقارنة ولكن لابد أن نسكب على وجوهنا الماء البارد لنصحى قليلا هل نحن نعمل للتأثير بالمجتمع لصناعة تأثير لفكرنا ودعوتنا ؟ لماذا إنشغل أغلب شباب الدعوة بالجلوس في الكافيهات والمطاعم والديوانيات لمشاهدة المباريات والذهاب للبر والبحر وغير ذلك وعند أول شبهة أو تأثير من أي خصم بالمجتمع ؟ يحدث التشويش وربما النكوص من الدعوة! لأننا بإختصار لدينا شباب في الأغلب تربطه علاقة حماس وعاطفة بالدعوة فقط  ، والسبب بشكل كبير الخواء الفكري والشرعي ومن يقرأ منهم يندفع للروايات والكتب الفلسفية والغربية وتنمية الذات، من ينظر لمسيرة الدعوة بفترة السبعينيات والثمانينيات يجد الخط الشرعي والدعوي ضخم جدا بالتأثير الداخلي للحركة والخارجي حتى وصل تأثير الحركة للإختراق الفكري لجماعات أخرى اسلامية وغير ذلك، يبقى السؤال هنا هل نحن في صورة سوداوية بالجانب الشرعي والدعوي ؟ الإجابة لا بل توجد نماذج جيدة ولكن مازالنا نريد الإرتواء وربما نتميز في جانب الإعلام بظهور رموزنا والجانب التدريبي ولكن لا ننس أن الجانب الشرعي والفكري هو ركيزة الدعوة وصمام الأمان لها ولا زلت أتذكر عندما حزن أمير سعودي لخسارة المنتخب عندهم فقال له أمير آخر مثلما تعمل أنت غيرك يعمل ! 

السبت، 17 يناير 2015

براڤو سعاد المعجل ... براڤو بسام العسعوسي




مازال التيار الليبرالي والعلماني بالكويت لديه حالة نفسية من التيار الإسلامي ويصب كل إنتقاداته وملاحظاته على الفشل بكل الأمور في الدولة عليه، ولا يتم طرح صغيرة ولا كبيرة إلا فيها نسب الفشل أو الخيانة أو مخالفة القانون والدستور للإسلاميين !، قبل أيام بسيطة ظهرت علينا الأستاذة سعاد المعجل من رموز التيار العلماني الكويتي أو مايسمى (بالوطني) وهي لا تختلف كثيراً عن بقية (الرفاق) في سيطرة الحالة النفسية بالتعامل مع التيار الإسلامي على الأمور الواقعية والمنطقية فتجدهم في مواقف كثيرة يتخذون مواقف تختلف عن المبادئ التي ينادون بها لسنوات وعقود لمجرد أن تصادمت مع التيار الإسلامي ، تلميذة الخطيب كتبت مقال مؤخراً في جريدة القبس فيه الاسطوانه المشروخه المكرره والمملة والتي تذكرنا في (بشتختة) حسين في مسلسل درب الزلق بتخوين تيار الإخوان المسلمين خاصة في قضية الغزو وإشادتها بقضية بسام العسعوسي ضد جمعية الإصلاح والتي عبرت بوضوح عن مدى الحالة النفسية الدفينة التي يعانيها هؤلاء القوم منذ عقود، ولا ألوم الأستاذة سعاد المعجل لوقوعها في مستنقع التكرار المصاحب للحالة النفسية بالكراهية والحقد لأن تيارهم أصابه من السقوط في المبادئ وقلة المنتمين له الأمر الكثير وأثبتت الأحداث الأخيرة بالإقليم والشأن المحلي ضمور وخدعة شعاراتهم البراقة عند أي إختبار لها ، ومن هنا أريد أن أرد على النقاط التي أثارتها الأستاذة سعاد المعجل في مقالها :

١- بسام العسعوسي لم يوفق في اول درجة من القضية لعدم وجود ادله علي إتهاماته لجمعية الاصلاح مع جهوده الكبيرة في وضع كل ما يستطيع من الدفوع وقام بالحشد الإعلامي الفاشل لقضيته التي حاول بها دغدغة مشاعر كل شخص لديه مرض نفسي من تياره تجاه التيار الإسلامي حتى وصل الأمر عند كثير من الشرائح التي تختلف مع تيار جمعية الإصلاح الى القول (مو هالدرجة الخصومة!) بل وصل به الأمر الى الإستنجاد بمحامي المقبور صدام حسين الذي حضر بمباركة وإحتفاء من الرمز الخطيب!.

٢- جمعية الإصلاح كجهة خيرية ودعوية من حقها رفع قضايا ضد كل من يشكك في نزاهتها ونظافتها فأي عمل خيري ودعوي رأس ماله السمعة فماذا تفعل تجاه من يشكك ؟! فلابد من إثبات النزاهة ضد أي مدعي حتى لا تكثر الدعاوى من أي مريض يريد التشويه ، ومحاولة هؤلاء القوم الخلط بين الحريات والتهم المعلبة والأكاذيب محاولة فاشلة لتغطية سلوكياتهم الخاطئة.

٣- موضوع  مؤتمر باكستان صدر حكم قضائي بعدم صحة الإفتراءات بشأن توقيع ممثل جمعية الاصلاح الاجتماعي ويبدو أن الأستاذة سعاد المعجل معلوماتها ناقصة أو لم يتم تزودها بنتيجة هذه القضية .

٤- د . اسماعيل الشطي عندما هاجم موقف عدد من مجموعات الاخوان من الغزو اكد ان اخوان الكويت فوق التنظيم والهياكل وان المباديء فوق اي اعتبار وانه لا قدسية للأشخاص والهياكل ووقوف اخوان الكويت مع الكويت وشرعيتها واضح كالشمس مهما حاول أهل الإفتراء والمرضى من التشويه فدور العم عبدالله المطوع بمؤتمر جدة ولم الشمل بين الأسرة والمعارضة وكذلك وجود د.ناصر الصانع بإلقاء البيان الختامي لمؤتمر جدة وكذلك دور حركة المرابطون بالمقاومة التي استشهد منها يوسف خاطر رحمه الله وتم أسر سليمان الفايز رحمه الله الذي يرجح استشهاده وكلاهما من شباب جمعية الإصلاح ، ولجان التكافل التي قادها شباب جمعية الإصلاح يعرفها كل من ينصف من الشعب الكويتي وغير ذلك الكثير والكثير،  وللعلم بدأ رجال الجمعية بالحديث عن دورهم بالغزو مؤخراً بسبب حملات التشكيك التي يتزعمها أمثالكم وهم بالأساس يكرهون الحديث عن هذه الأمور قربة الى الله تعالى .

٥- السؤال الأهم ماهو دور تياركم ورموزه بالمقارنة مع الإخوان !؟ أظن أن الإجابة صعبة على الأستاذة سعاد وجميع (الرفقاء) بالتيار فطريقتكم خير وسيلة للدفاع الهجوم!

٦- ومن محاسن الأمور ظهور الأستاذ النائب والوزير السابق جاسم العون في قناة الشاهد مؤخراً وأنصف تيار الإخوان بالغزو وأنه رفض عرض النظام العراقي بحكم الكويت .

٧- الامير رعي احتفال جمعية الاصلاح الاجتماعي وهذا يؤكد صحة موقف الجمعية ودورها الإيجابي في المجتمع على الأقل عند السلطة وشريحة كبيرة بالمجتمع فماذا تقولون!؟

٨- جمعية الخريجين قامت أكثر من مرة بالحديث السياسي علناً فماذا فعلتم أيها (الرفاق)؟؟ واذا كانت لديكم مشكلة بموضوع نادي الإستقلال فها أنتم الآن تسيطرون على الحكومة والتحالف الوطني يحكم سيطرته على المجلس والحكومة ليعيدوا ناديكم المفقود !؟ فلماذا لم توجهوا السؤال لهم بدلاً من التيار الإسلامي الذي قاطع الإنتخابات والحكومة منذ فترة !؟

٩- وأكثر ما أضحكني بالمقال عبارة سقوط مشروع الإخوان بمصر !! ..مشروع الإخوان هكذا !.. للتذكير أن الإخوان وصلوا للحكم بأصوات الشعب في إنتخابات حرة نزيهة فازوا فيها بالجولة الأولى والثانية بالمركز الأول مع حملات التشويه وسنوات الظلم والإستبداد من التيارات العلمانية المجرمة التي حكمت العالم العربي بالإنقلابات العسكرية ، وهنا تتساقط شعارات سعاد المعجل وتيارها المصاب بالمرض النفسي المنادية بالحريات والديمقراطية ضد الإنقلابات وكل ذلك تبخر بمصر فقد فرحوا بالإنقلاب العسكري وما صاحبه من قتل للمتظاهرين وإغلاق للقنوات وقبضة عسكرية هائلة مدعومة علناً من قوى الغرب ..فوالله النقطة المضيئة في هذه الأحداث هي إكتشافنا لحقيقة تياركم المخزية .

١٠- التيار الليبرالي لا يعرف الحريات والديمقراطية الا تجاه الغرب أو أحد عناصرهم أو أي طرف من الطائفة الشيعية حتى تتم دغدغة مشاعر أبناء الطائفة في تيارهم ولكن إذا حصلت قضية حريات وديمقراطية مع الإسلاميين تجدهم بصمت القبور وربما مع القمع !

وبعد هذه النقاط اقول فعلاً براڤو بسام العسعوسي لقد كشفت لنا نفسيات رموز تيارك وشعاراتهم البراقة المتساقطة وما يحملون من حالة نفسية كبيرة تجاه خصومهم .. براڤو بسام العسعوسي لقد نجحت فعلاً بإثارة تيارك تجاه قضيتك وحركت الجانب الذي يستهويهم .. براڤو بسام العسعوسي وبراڤو أيضاً لسعاد المعجل .

الأحد، 28 ديسمبر 2014

الهيئة التنفيذية ...ترفعون الراس




دعيت إلى الحفل الذي أقامته الهيئة التنفيذية للإتحاد الوطني لطلبة الكويت بمناسبة مرور 50 عام على التأسيس ، وهذا الحفل يأتي مع أجواء شهدت تقديم قانون من المجلس وصف بأنه قانون تكميم العمل الطلابي لما ذكر بمواده من محاربة للحريات وإضعاف للعمل النقابي الطلابي وجحود بحق تاريخ الحركة الطلابية الذي نفتخر به كأبناء هذا الوطن وكلما ذهبنا وتعرفنا على مجاميع طلابية من دول الخليج والعالم العربي و الإسلامي نتلقى إشادة كبيرة بالعمل النقابي الكويتي وتاريخه وسقف الحريات الذي وصل له ، والعمل الطلابي الكويتي شهد تخريج عدد كبير من القيادات والفعاليات الكبيرة بكل المستويات المهنية والوظيفية وأصبح قيادات العمل الطلابي نجوم ورموز في الأماكن التي يعملون بها ويتحركون من خلالها بالمجتمع .

حفل التنفيذية كان في قمة الروعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى فقد جمع قيادات العمل الطلابي منذ عقود بكافة الفروع وقد وجدنا الوزراء والنواب والسفراء ورموز متنوعة بالأعمار والأجيال جمعهم العمل الطلابي والنقابي ، كان الحضور كبير جدا فقد اجتهدت اللجنة المنظمة بالدعوة للحفل والمتابعة الكبيرة للدعوات ومن الأمور الجميلة في الحفل الفيلم الرائع الذي عملته اللجنة المنظمة عن مراحل التأسيس لإتحاد الطلبة وتكلم رموز التأسيس عن البدايات والمعاناة والصعوبات والأنجازات التي عايشوها ، وكان الإخراج في قمة الروعة والإعداد كعادة أعمال المخرج عبدالرحمن الخميس .

روعة الحفل أيضا كانت في معرض الصور وكلمة جيل التأسيس ومن أجمل الأمور في الحفل هي تقدير الهيئة التنفيذية للجيل المؤسس للعمل الطلابي من التيار الليبرالي الكويتي فإنتماء الهيئة التنفيذية للتيار الإسلامي لم تمنعهم من العدالة والإنصاف للتاريخ من دعوة التيار الليبرالي ورموزه وإبراز أدوارهم التاريخية وتكريمهم وهذه اللمسة والوقفة الكبيرة هي إضافة كبيرة تستحق التقدير من التيار الإسلامي بأنه ينصف الآخر ولا تحمله خلافاته على الإقصاء والتجاهل .


هذا الحفل كان برعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح في بادرة رائعة من سموه وإلتفاته مهمة تبين مدى تقدير السلطة الكويتية للعمل الطلابي وإحترامه ورد قوي وشديد على كل من شكك بشرعية الهيئة التنفيذية لإتحاد الطلبة التي زكتها الجموع الطلابية ل50 سنة وقدرتها القيادة السياسية ، وهذا الحفل بحضوره ورمزه وفعالياته ورعايته وأنجازاته هو رد ساحق على مقدمي مقترح تكميم العمل الطلابي من نواب المجلس وأيضا لا أنسى شكر الشيخ أحمد الجابر الصباح على دوره المميز وتعاونه مع الأخوة في الهيئة التنفيذية وأشكر اللجنة المنظمة للحفل على جهودها وخاصة الأخ محمد مشعان العتيبي وعبدالرحمن الجراح وعبدالله الفقعان ومشاري ردن الديحاني وبقية الإخوة.

الأحد، 21 ديسمبر 2014

المعتزلة والمأمون في وزارة الأوقاف

إن قصة فرقة المعتزلة التي ظهرت في العصر العباسي بشكل كبير وواضح بمعتقداتها خاصة في عهد المأمون والمعتصم تمثل تجربة مشهودة في التاريخ الإسلامي على الإقصاء من مجموعة فكرية لمجموعة أو مجاميع فكرية مخالفة وأيضاً تمثل مدى إستغلال هذه الحالة من الإقصاء الفكري لتكون من خلال الإستقواء بالسلطة والحاكم أو الدولة ، ربما تتكرر هذه الحالة بقوة في كل زمان ومكان ولا يشترط أن يمثل دور المعتزلة من هو على عقيدتهم وكل الآراء الفكرية لهم بل قد يكون النقيض ولكن الفكر الذي يجتمع عليه من الكل هو الإقصاء للآخر من المخالف الفكري ، وكما كان للمأمون أو المعتصم الدور السلطوي في إقصاء طرف على حساب طرف آخر أيضاً كان للمعتزلة الذين مثلوا الحاشية الدينية والقريبة للسلطة الدور في حث وإثارة السلطة على أهل السنة والعلماء الذين تصدوا لعقيدة المعتزلة وكان أحمد بن أبي دؤاد وغيره من المعتزلة الدور الأبرز في تحريض الحاكم وتقوية مذهب المعتزلة .

هذا الواقع التاريخي الذي ذكرته يتكرر في أكثر مكان وأكثر من زمان ، وما يحدث في وزارة الأوقاف شبيه بالواقع العباسي المشار إليه آنفاً ،فهناك من يعيش دور المعتزلة في المحاولة للسيطرة على الوزارة وإقصاء أي توجه مخالف لهم ،فهناك إقصاء واضح لمن يتبنى الفكر المخالف من خلال الإستغناء عن وجوده أوعدم ترقيته أو نقله في أماكن تحجم من عمله وجهده ، ويمتد هذا التحرك الإقصائي لإستبعاد الرموز الدينية والوعظية والفكرية المخالفة للفكر والتصدي لهم ولأدبياتهم  وتقليل أثرهم ويوم إثر يوم تزيد هذه المحاربة بشكل أكبر حتى قاموا بمؤتمرات فقهية وفكرية لنقاش قضايا كبيرة للأمة تحتاج آراء متعددة ولكن الصدمة أننا لم نشاهد سوى الرأي الواحد والفكر الواحد والرمزية الواحدة! ، ومثلما كان أحمد بن أبي دؤاد المحرض على المخالف للمعتزلة والداعم الأكبر لفكرهم وعقيدتهم عند المأمون والمعتصم يوجد في وزارة الأوقاف أحمد بن أبي دؤاد محرض على الأفكار الأخرى ويحاول بشتى الطرق تزيين هذا الأمر لدى السلطات ..

كان مصير المعتزلة النهاية لسلطتهم وأساليبهم الإقصائية وكان مصير الفكر المقابل البقاء والإنتشار ومن هنا نتبين أن الإقصاء لا يدوم والفكر لا يستطيع أي متسلط أو من يشرعن للتسلط القضاء عليه فلا بد من التعايش وبعد النظر وعدم ظلم أي إنسان بسبب الفكر والإنتماء وإعطاء كل ذي حق حقه وعلى السلطة أن لا تكون كالمعتصم والمأمون بل عليها السماع والإنصاف للمخالف والبعيد والقريب ، لا للإقصاء خاصة وإن كان من يخالفنا يملك حجج بالشرع والمنطق والتاريخ .....تمت

السبت، 13 ديسمبر 2014

خالد السلطان بين جمعة ورفسنجاني والإخوان





١
خالد سلطان السلطان كتب مقال ينصف فيه د.علي جمعة بعنوان (أوافقك وأخالفك) وذكر فيه بعض المسائل التي يوافقه فيها والتي يخالفه فيها بكل أدب 😉

٢
ربما نسي خالد السلطان أن علي جمعة صوفي قبوري أشعري عدو شديد لإبن تيمية وإبن القيم وإبن عبدالوهاب وذهب يستعرض موافقاته معه بأدبه وإنصافه!

٣ 
بل طلب خالد السلطان أن يكون في خندق  واحد مع علي جمعة الصوفي القبوري والأشعري الحاقد على الوهابية لمحاربة الطائفية …كلام جميييل☺️😉

٤
وبمقال قبله يثني خالد السلطان على تصريح لرفسنجاني يستنكر فيه سب الصحابة ويتمنى منه المواصلة ويرحب بهذه الخطوات بإسلوب جميل 😉

٥
وقبل هذا أيضاً خالد السلطان يرحب بالتعاون الإيراني الكويتي متمنياً نجاح كلمة السفير الإيراني بالكويت 😉

٦
وأيضاً أثنى خالد السلطان في وقت قريب على سيد عدنان عبدالصمد وقدراته بالفهم الإقتصادي وخبرته ☺️

٧
والسؤال هنا بعد إستعراض (بعض) وليس (كل) موافقات وملاطفات خالد السلطان مع خصوم العقيدة السلفية النقية! لماذا لا تسلك نفس الأمر مع الإخوان☺️

٨
الجواب بكل بساطة أن خصومة خالد السلطان مع الإخوان والجماعات الحزبية والتكفيرية السرورية ! أكبر من الشيعة والصوفية وو فلا يقبل مجرد إنصافهم

٩
وسبب هذه الخصومة مع الإخوان والجماعات  من خالد السلطان هي حقد وحسد قديم تربى عليه+تقرب وتملق للسلطة وأصحاب النفوذ ممن يعجبهم هذا القربان!

١٠
ومن شدة تقرب خالد السلطان للسلطة هجومه على عبدالله التميمي عندما أحرج جابر المبارك بإعلانه إستلام تبرع لحسينية وقام بالدفاع عن المبارك ☺️

١١
ولا نستطيع نسيان مديح خالد السلطان للأمير بزيارته له بطريقة مبالغ فيها إلى درجة إستنكار بعض تياره على هذا التملق المبالغ فيه😉☺️

١٢
وأيضاً ثناء خالد السلطان على جريدة الوطن بأحد المناسبات بطريقة ربما قال له علي الخليفة (هدي اللعب شيخ☺️) وهو لا يحتاج هذه المبالغة !

١٣
خالد السلطان ماهو موقف الشيخ (بومعاوية السبت) رحمه الله لو شاهدك تقوم بهذه البهذلة للمنهج السلفي وهذا جزء من أجزاء وإن عدت عدنا 
😉

الأربعاء، 10 ديسمبر 2014

سيد قطب رحمه الله والتكفير



١
تطرقت في أكثر من مرة لقضية التكفير عند سيد قطب رحمه الله تعالى وهذا الموضوع أُشبع نقاشاً في مؤلفات ومقالات كثيرة وفي الإعادة إفادة

٢
إتفق الكثير من الأقرباء لسيد قطب  وحتى بعض مخالفيه بأنه صاحب أسلوب أدبي رفيع وموهم أحياناً بعباراته وكذلك مصطلحات مجملة تحتاج إلى بيان

٣
سيد قطب بالإتفاق لم يقم بالتكفير عيناً لأشخاص أو مجتمعات أو دول وهذا يحرر موطن النزاع أكثر بأن الخلاف لفظي وناتج عن فهم السياق والمواضع

٤
الفهم الخاطئ للكلام المنزل أو البشري لا يستلزم حمل النصوص لجانب معين وينطبق هذا على سيد قطب ففهم كلامه لنتيجة معينة لا يستلزم صحة الفهم

٥
الآيات والأحاديث وأقوال السلف قد تفهم بطريقة خاطئة فكيف بأقوال سيد قطب فيتم إستنتاج المعاني بالتحقيق والبحث العلمي الشامل

٦
وأذكر أن الشيخ محمد أحمد الراشد قال لنا أنهم تدارسوا كتب سيد قطب بالعراق مثلاً ولم يفهموا معاني تكفيرية فلا يقاس فهم البعض على الحقيقة

٧
وهنا أضع بعض الأقوال لعبارات أكثر وضوح لموقف سيد قطب من التكفير

٨
نقل المستشار عبدالله العقيل عن سيد قطب قوله(إن مهمتنا ليست إصدار الأحكام على الناس ولكن مهمتنا تعريفهم بحقيقة لا إله إلا الله؛ لأن الناس لا يعرفون مقتضاها الحقيقي وهو التحاكم إلى شريعة الله)(من كتاب أعلام الحركة الإسلامية لعبد الله العقيل صـ 652 ).


٩
هنا يبين مبدأ استخدام القوة لفرض النظام الإسلامي في المكان الذي لا يطبقه وها هو الشهيد يصف المجموعة التي تولى تربيتها عام 65، عندما تم اعتقاله تمهيدًا لإعدامه:(لقد اتفقنا على مبدأ عدم استخدام القوة لقلب نظام الحكم وفرض النظام الإسلامي من أعلى؛ لأن المطالبة بإقامة النظام الإسلامي وتحكيم شريعة الإسلام ليست هي نقطة البدء، وإنما هي نقل المجتمعات ذاتها إلى المفهومات الإسلامية الصحيحة، وتكوين قاعدة إن لم تشمل المجتمع كله، فعلى الأقل تشمل عناصر وقطاعات تملك التوجيه والتأثير في اتجاه المجتمع كله إلى الرغبة والعمل في إقامة النظام الإسلامي). (كتاب شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر- المستشار سالم البهنساوى صـ 237، وكتاب العبقري العملاق سيد قطب صـ83 للأستاذ إبراهيم منير).

١٠
يكمل سيد قطب موضوع فرض النظام الإسلامي يقول رحمه الله.. (ولا بد إذن أن تبدأ الحركات الإسلامية من القاعدة، وهي إحياء مدلول العقيدة الإسلامية في القلوب والعقول، وتربية مَن يقبل هذه الدعوة وهذه المفهومات الصحيحة تربية إسلامية صحيحة.. وعدم محاولة فرض النظام الإسلامي عن طريق الاستيلاء على الحكم قبل أن تكون القاعدة المسلمة في المجتمعات هي التي تطلب النظام الإسلامي لأنها عرفته على حقيقته وتريد أن تحكم به..) (جريدة المسلمون، من مقالة بعنوان لماذا أعدموني؟ ذكرت كلمات وكتابات له).

١١
محمد قطب يتحدث عن أخيه ومفهومه للتكفير (إن كتابات سيد قطب قد تركزت حول موضوع معين ، هو : بيان المعني الحقيقي للا إله إلا الله ، شعوراً منه بأن كثيراً من الناس لا يدركون هذا المعني علي حقيقته ، وبيان المواصفات الحقيقية للإيمان ، كما وردت في الكتاب والسنة ، شعوراً منه بأن كثيرا من هذه المواصفات قد أُهمل ، أو غفل الناس عنه ! ولكنه مع ذلك حرص حرصاً شديداً علي أن يبين أن كلامه هذا ليس مقصودا إصدار أحكام علي الناس ، وإنما المقصود به تعريفهم بما غفلوا عنه من هذه الحقيقة ، ليتبنوا هم لأنفسهم : إن كانوا مستقيمين علي طريق الله كما ينبغي ، أم أنهم بعيدون عن هذه الطريق ، فينبغي إليهم أن يعودوا إليه ....
ولقد سمعته بنفسي أكثر من مرة يقول : " نحن دعاة ولسنا قضاة " إن مهمتنا ليست إصدار الأحكام علي الناس ، ولكن مهمتنا تعريفهم بحقيقة " لا إله إلا الله " لأن الناس لا يعرفون مقتضاها الحقيقي ، وهو التحاكم إلي شريعة الله ! كما سمعته أكثر من مرة يقول :إن الحكم علي الناس يستلزم وجود قرينة قاطعة لا تقبل الشك ! وهذا أمر ليس في أيدينا ، ولذلك نحن لا نتعرض لقضية الحكم علي الناس ، فضلا عن كوننا دعوة ولسنا دولة ، دعوة مهمتنا بيان الحقائق للناس ، لا إصدار الأحكام عليهم ....
أما بالنسبة لقضية المفاصلة ، فقد بين في كلامه أنها المفاصلة الشعورية ، التي لابد أن تنشأ تلقائياً في حس المسلم الملتزم ، تجاه من لا يلتزمون بأوامر الإسلام ، ولكنها ليست المفاصلة الحسية المادية ، فنحن نعيش في هذا المجتمع ، وندعوه إلي حقيقة الإسلام ، ولا نعتزله ! وإلا فكيف ندعوه ؟) .

١٢
هنا يفرق سيد قطب بين العالم الإسلامي بشكل عام والمجتمع المطبق للشريعة  ويقول: (.. وإن يوم الخلاص لقريب وإن الفجر ليبعث خيوطه، وإن النور يتشقق به الأفق، ولن ينام هذا العالم الإسلامي بعد صحوته ولن يموت هذا العالم الإسلامي بعد بعثه، ولن تموت العقيدة الحية التي قادته في كفاحه) إ. هـ (في ظلال القرآن جـ2 صـ940) فهل هذا كلام مَن يكفر الشعوب أم من يحرص عليها ويضع أمله فيها، ويعرف مواطن الضعف والقوة.


١٣
سيد قطب يفرق بين الأمة المسلمة كديانة وبين الأمة المطبقة للشريعة ايضاً (وقد بهتت صورة الزكاة في حسِّنا وحسِّ الأجيال التعيسة من الأمة الإسلامية التي لم تشهد نظام الإسلام مطبقًا في عالم الواقع ولم تشهد هذا النظام يقوم على أساس التصور الإيماني والتربية الإيمانية) إ. هـ (الظلال سورة البقرة الآية 177)
فالأستاذ سيد وصف الأمة اليوم بالأمة الإسلامية رغم أنه يراها أمة تعيسة ولم تطبق أحكام الإسلام في واقعها، فلم ينف عنها إسلامها.

١٤
هنا يبين سيد قطب بالتحقيق معه الفرق بين المسلم المنتمي للجماعة وبين المسلم العادي هنا يبين أنه لا يكفر أحد:

س: فلم التمييز بين أفراد هذه الجماعة وبين المسلمين قاطبةً وهم جميعًا أصحاب عقيدة وأهداف وبرنامج؟
أجاب: التمييز- في رأيي- ليس تمييز شخص على شخص، ولكن فقط باعتبار أن الجماعة ذات برنامج، وأن كل فردٍ مرتبط بهذا البرنامج لتحقيق الإسلام عمليًّا، وهذا هو وجه التمييز في رأيي (لماذا أعدموني) 

١٥
الشيخ فيصل مولوي رحمه الله يذكر نص لسيد قطب يفرق بين الأمة وبين الفرد وتطبيق الشريعة في تفسير قوله تعالى في سورة الأنفال: (والذين آمنوا ولم يهاجروا، ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر، إلا على قوم بينهم وبينكم ميثاق). يقول سيد قطب: (فهؤلاء الأفراد ليسوا أعضاء في المجتمع المسلم, ومن ثم لا تكون بينهم وبينه ولاية, ولكن هناك رابطة العقيدة) فالسيد قطب لم يحكم على هؤلاء المسلمين بالردة مع أنهم يعيشون خارج المجتمع المسلم, واحتفظ لهم بصحة العقيدة, وذلك هو الموقف الصحيح لأن الله تعالى وصفهم بالايمان .

١٦
هنا يبين سيد قطب أن الأصل بالمسلم الإسلام بظاهره وهذا الكلام بسورة النساء وآخر سور فسرها قبل الإعدام رضي الله عنه  في تفسير قوله تعالى في سورة النساء: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا...) يقول السيد رحمه الله: (يأمر الله المسلمين إذا خرجوا غزاة, ألا يبدأوا بقتال أحد أو قتله حتى يتبينوا, وأن يكتفوا بظاهر الإسلام في كلمة اللسان, إذ لا دليل يناقض كلمة اللسان) فيقول الشيخ فيصل مولوي :(السيد يكتفي هنا بظاهر الإسلام في كلمة اللسان، ويعتبر الانسان بذلك مسلماً معصوم الدمّ، ولوقلنا أنّ سيد قطب يعتبر المؤذن مرتداً بمعنى الكفر واستباحة الدم، لكان هذا متناقضاً مع ما ورد في تفسير هذه الآية عند السيد قطب نفسه رحمه الله).

١٧
هذا ملخص للموضوع وبإذن الله قريباً سأكتب مقال تفصيلي بهذا الموضوع (تهمة سيد قطب والتكفير) وبعده كتاب سيد قطب شبهات وردود أعانني الله عليه