إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 15 يونيو 2013

المدخلية والصوفية ...معاً في الطريق



لعلكم ستتعجبون من هذا العنوان وربما تتوجهون لي باللوم وربما احد الفريقين يعاتبني او يهاجمني وربما يقذفني او غير ذلك ولكن الاهم من كل هذا انها قناعتي ووجهة نظري تجاه ما اراه منذ بداية الربيع العربي وكانت هذه القناعة موجودة بشكل اقل  في السابق ولكن الربيع العربي المبارك في عام ٢٠١١ جاء ليؤكد هذا الامر ويزيد من قناعتي بشكل اكبر بكثير، ان مايسمى بالمدخلية وهم مجموعة من السلفيين تنتهج طريق ربيع المدخلي وقد عرف عنها والمحاربة للجماعات الاسلامية والحركية ورموزها وايضاً الحرص الى درجة المبالغة في طاعة الحكام وزعماء الدول والطعن والهجوم والتحريض على كل من يحاول النقد او النصيحة او المعارضة لذلك الحاكم والرئيس ، والصوفية بكافة اشكالها ولكن الغالب الاعظم منهم صارت قضيته في الحياة هي الرقائق والمواعظ الايمانية ومهاجمة كل من يتعرض للموالد والتبرك والتوسل الاحتفالات الصوفية وغير ذلك وصرنا لا نسمع صوتهم الا في مواسمهم او عندما يتعرض البعض لاحد ثوابتهم .

ان ما شهده العالم العربي منذ عام ٢٠١١ من ثورات وتحولات على الانظمة الظالمة التي عانت منها الشعوب بالظلم والقهر والجبروت والاهم من ذلك الحكم بغير ما انزل الله وتحكيم شرع العبيد فوق شرع رب العبيد كان ت مواقف تيار المدخلية والصوفية بين متفرج في بعض الدول وصامت ومهاجم للثوار وبين مدافع على الانظمة وبشراسة في احيان اخرى ومما لا شك فيه ان قبل الربيع العربي كان تيار المدخلية والصوفية يمارس ادواره في هذه الدول بكل اريحية وحرية ورعاية من الانظمة وهذه الرعاية بسبب وجود غطاء ديني للسلطة وفي نفس الوقت هو حامي او صامت عن النظام وما يمارسه ، ووقت الثورات شهدت مصر تخاذل من الصوفية مع الثوار الدفاع عن النظام بشراسة وتخذيل الثوار وبعدها الدعم والمؤازره لمرشح النظام السابق احمد شفيق وكذلك وفعل اتباع المدخلي وفي سوريا شهدت خذلاناً عظيماً من رموز المدخلية الى درجة الاستهزاء بالمجاهدين ووصفهم بدعاة الفتنة و(المحششين) !! وغير ذلك والشام التي تمتلئ بالصوفية شهدت صمتاً من بعضهم وتخذيلاً من اخرين وتبريراً للنظام من اخرين كالبوطي وحسون وهذا الحال لم تختلف عنه دول ليبيا القذافي وتونس العلمانية ويمن علي عبدالله صالح .

في سوريا وثورتها الباسلة والدماء التي تسيل والاعراض التي تنتهك يحاول ان يضحك بعض رموز المدخلية والصوفية على ذقون الناس بإختيار موقفاً معتدلاً في زمن ذهب فيه الاعتدال فيما يحدث بسوريا فتصريحات بعض رموز المدخلية في الكويت والسعودية بأنهم ضد النظام والثوار معاً !! وقد كانوا ضد الثورة اساساً وايضاً خرج علينا الجفري بذات التصريح بأنه ضد النظام والثوار معاً !!! ، ليس شرطاً ان يكون التشابه في التعامل مع الثورات والحكام عند المدخلية والصوفية يعني اتفاقاً بينهما بل هذا يبين التشابه ربما غير المقصود والمستفيد منه بالدرجة الاولى المستبدين وسيخرج عليّ البعض ويقول انت تتهم السلفيين كلهم وهذا باطل والبعض سيقول تتهم كل الصوفية بغلاتها وغير الغلاة وهذا باطل ايضاً فأنا وضحت المقصود ومن له راي اخر في هذا الجانب او استدراك او نقد فأنا ارحب به ولكن هذه قناعتي وما وصلت اليه .

السبت، 1 يونيو 2013

القرضاوي ...ايها المدرسة


 

عندما كنت في المرحلة الثانوية وقبل تعرفي على شباب الدعوة الى الله بجمعية الاصلاح كنت اكره بعض الشخصيات والرموز الاسلامية بسبب ما يتناقله الناس عنها من صور مشوهه بطريقة تجعل الناس فعلاً لا ترى تلك الشخصيات الا باللون الاسود ولكن بعد هذه الرحلة بدأت اكثر بالتعرف على رموز الدعوة الاسلامية من خلال قراءة كتبهم وسماع اشرطتهم والبحث عن تاريخهم ومواقفهم فتغيرت عندي امور كثيرة وكنت اسأل ما هذه الغفلة التي فيها الناس ؟ فقد وصلنا لمرحلة الحقيقة فيها مغيبة تماماً ومن هذه الاسماء التي اكتشفت لاحقاً مدى اهميتها وجهودها المباركة هو العلامة يوسف القرضاوي .

لقد تعرفت على القرضاوي عن قرب اكثر من خلال كتبه فوجدت ان مؤلفاته تجاوزت ١٤٠ كتاب في شتى العلوم ففي الفقه تجد كتاب فقه الزكاة هو كتاب عظيم مهم صار مرجعاً هاماً في بابه في العالم الاسلامي كله وفعلاً الكتاب صار مرجعاً في هذا الباب للاقتصاديين ، والقرضاوي اصولياً ومقاصدياً ايضا بحر عميق خاصة ورأيه في قضية المذهبية والاعتدال فيها ،والقرضاوي في العقيدة بحر كبير سواء في مؤلفاته في التوحيد او عن التيارات المعادية للاسلام مثل العلمانية والشيوعية وغيرها حتى لا تكاد تجد من يتحدث عن هذه المواضيع الا وتجده استعان بكتب القرضاوي ، و القرضاوي مفكراً فأيضاً بحر كبير وضع المشاريع الاسلامية وبسطا ونقدها وارشدها واهتم بالصحوة الاسلامية اهتمام بالغاً واما كتابه اولويات الحركة الاسلامية تجد فيه العمق وبعد النظر للمستقبل وهذا الامر نادراً ان تجده عند اهل العلم ، القرضاوي شاعراً فهذا بحر ايضاً جميل ايضاً فنونيته تشهد خاصة في السجون وقصيدته الرائعة عن فلسطين التي انشدها المنشد مشاري العرادة والمنشد حمود الخضر لاحقاً .

لعل الكلام في مديح القرضاوي والثناء عليه وفضله لا يسع المجال لذكره فيحتاج لمؤتمرات وكتب وغير ذلك (ولست مبالغاً) وأريد ان اتطرق الى موقف رائع للعلامة القرضاوي عندما تحدث انه اخطأ في موقفه السابق من حزب الله والصفويين عموماً وان علماء السعودية كانوا على حق فالذي قاله القرضاوي كلمة اظن انها في زمن السلف الصالح وليست في زماننا الذي يكثر فيه عدم الانصاف والتعصب وغير ذلك من الامراض وفعلاً القرضاوي مدرسة في ذلك فمن الذي يقول اليوم وهو في حجم القرضاوي وعلمه وعدد خصومه الذين يتربصون فيه على كل امر انه اخطأ ويتراجع ؟؟، ففي المقابل كم رأي وفتوى للقرضاوي تم محاربتها سابقاً من البعض وبعد سنين تم العمل فيها من الذين حاربوها او صار الامر عادياً !! فكيف ننسى فتوى الرمي بعد الزوال بالحج وغيرها الكثير ، يبقى القرضاوي بشر يصيب ويخطأ وله من الاخطاء التي يختلف معه كثير من الناس والعلماء وهم محقون في ذلك .

السبت، 25 مايو 2013

مالها صاحب


ان الاحداث التي تشهدها البلاد في السنوات الاخيرة غاية في الصدام والتأزيم بين السلطة والمجتمع ومن اهم المكونات الاجتماعية التي شهدت صداماً مع السلطة هي القبائل بتنوعها وتاريخها في دولة الكويت حتى جعل الغالبية العظمى من القبائل تتجه الى المعارضة والحراك

كانت هناك احداث كثيرة قد بينت تلاعب السلطة والانتقائية في تطبيق القانون فمحاربة الفرعيات بشراسة في انتخابات مجلس الامة ٢٠٠٨وما شهدتها من احداث الصباحية ومنزل الدكتور سعد الشريع وفرعية قبيلة مطير وغيرها كانت مقدمات لضرب القبيلة بالكويت بأمور كانت عادية في حدوثها واحياناً بإشراف السلطة ذاتها ! مروراً بتسليط السفهاء لشتم القبائل والاستهزاء بهم عبر بعض المهرجين الذين صاروا رموزاً بعين الجهال ثم نواباً!! وانشاء القنوات والبرامج التي تشتم القبائل ورموزها وتقسيم المجتمع الى اهل السور وغير ذلك مروراً بمصطلحات (الطراثيث) و (الهيلق) و(اللفو) وغير ذلك ، ان افلاس السلطة من الدوائر والمناطق التي يسكن بها القبائل في اخراج نواب ورموز تتبع السلطة وكان هذا الامر سهلاً عند السلطة بالسابق جعل السلطة ترفع راية الاستسلام والهزيمة من ميدان القبائل وبدأ ذلك واضحاً جلياً في انتخابات مجلس فبراير ٢٠١٢ المبطل في سقوط والهزيمة الكبيرة لرموز السلطة القبليين بشكل جعل السلطة في وضع لا يحسد عليه حتى وصل نواب في مجلس فبراير ٢٠١٢ كانت مدته ٤ شهور فقط واستمر هذا المشهد الطويل بين السلطة والقبيلة الى انتخابات الصوت الواحد وهنا ادركت السلطة حجم المشكلة وحاولت اصلاح العلاقة مع القبائل بكل (ثمن) ولكن النتيجة الفشل حيث خلى مجلس بوصوت واحد من التمثيل الحقيقي والعدد للقبائل الكبيرة بالكويت وذات الثقل والتاريخ مما شكل مجلساً مسخاً بالاضافة لمقاطعة التيارات الفاعلة بالمجتمع الكويتي .

بعد هذا المشهد الطويل نجد وفي خطوات متغيره للسلطة في الكويت برموزها من خلال التودد للقبائل والزيارات لرموزها ! وغير ذلك من الامور التي اكره ان اقولها وفعلاً هذا المشهد لن يخفى على العقلاء من ابناء القبائل واحرارهم وكانت صرخة محمد الوشيحي في قناة اليوم جلية وواضحة ضد هذه التحولات لرموز السلطة الذين كانوا بالامس يضربون القبائل واليوم عكس ذلك ان احرار القبائل لن تطوف عليهم هذه اللعبة وهذه الحلة الجديدة التي تلبسها السلطة والثوب القديم الجديد!

السلطة ليس لها صاحب وحليف دائم فهي يوم مع الاسلاميين وغداً عكسه ويوم مع الشيعة وغداً عكسه ويوم مع القبائل وغداً عكسه وترى ذلك في تطبيق القانون وترى ذلك في قضاياً امن البلاد وانتقاد رموز السلطة فالانتقائية والمزاجية بلغت مداها في الكويت فعين الرضا عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدي المساويا فهذه رسالة لكل فئات المجتمع وكل افراده صديق اليوم قد يكون عدو المستقبل والعكس صحيح

السبت، 20 أبريل 2013

الكويت بين مأزق حرية الكلمة والعدالة



تظهر الكويت في كل المحافل والمناسبات الخارجية خليجياً وعربياً واسلامياً انها دولة الدستور والقانون والحريات ويكون هذا الامر هو الذي تفاخر فيه الكويت عربياً وخليجياً وابلغ مشهد في ذلك بنهاية التسعينيات في برنامج الاتجاه المعاكس البرنامج الشهير بقناة الجزيرة عندما ظهر النائب السابق والوزير احمد الربعي رحمه الله امام شخص من النظام العراقي البعثي المقبور وقال له الربعي في مشهد لا ينساه كثير من الكويتيين انني اشفق عليك لأنني انتقد السلطة وممارساتها بالكويت ثم اعود وانام مرتاح البال واشعر بالامان انه لن يتعرض لي احد بسبب ما قلته اما انت فالله اعلم ما قد يحصل لك عندما تقول ذلك ، فهل تغيير الامر عن هذا المشهد ام مازال موجوداً؟؟

ان ما نشاهده في الفترة الاخيرة يتناقض بشكل كبير مع ما تتفاخر فيه الكويت سابقاً من حريات وتطبيق للقانون على الجميع فالحريات تم التضييق عليها بشكل كبير وخاصة حرية الكلمة وزاد من السوء سوء عدم تطبيق القانون بمسطرة واحدة على الجميع وصار القانون فقط على المعارضة السياسية ومن ينتمي لها ويؤيدها فأما انصار السلطة والحلفاء فالقانون لا يعرف لهم طريقاً !! ، ولعل المشهد الاخير في قضية  الرمز مسلم البراك واضحة جداً ومشاهد الملاحقة له في تطبيق الحكم وسرعتها والتعسف في الطريقة يجعلنا نسأل مجموعة اسئلة مهمة جداً اين الحريات ؟ واين العدالة وتطبيق القانون على الجميع وعدم الانتقائية ؟

ان ميدان الفعل بالكويت بإنتهاك القانون والمحرمات شهد سرقة للناقلات وشهد سرقة الديزل وشهد بناء فندق غير مرخص في مكان مميز ! وشهد ايداعات وتحويلات لنواب في مجلس الامة لاغراض سياسية ! وشهد مشاريع متعطله وتعديات على المال العام ! هل تريدوني اكمل باقي المسلسل ام يكفي ؟ اظن انه يكفي . 

ان ميدان الكلام اوضح من ذلك بكثير فهذا نائب في مجلس الصوت الواحد مجلس ربع الامة يقول امام مسمع الناس ان الامير (الله يطول بعمره) اشترى شواربكم عندما عند اقرار حقوق المرأة السياسية !! ومع هذا الاتهام الكبير لرمز الدولة فلا يتحرك شئ ومجلس الكذب الذي يدعي حب الامير لم يرفع الحصانه عن النائب الذي يحب الامير !! وآخر يقول (تبون الحكم يا آل صباح او بتفلونها ) واخر يقول مرفرض يا سمو الامير انك لا تعلم الى اين نحن ذاهبون وآخر يقول في منطقة الرميثية عند مسجد مقامس ان تجاوزتم خطوطنا الحمراء تجاوزنا عن خطوطكم الحمراء وسيوفنا في اغمادها !! واخر يقول ان تفجير موكب جابر الاحمد رحمه الله اعمال وطنية !!! وآخر يقول ياآل الصباح اذا ما تقدرون على الحكم قولوا لنا !! هل تريدونني ان اكمل ؟؟ ام يكفي ؟؟ اظن انه يكفي مع العلم كل هؤلاء لم يحصل لهم شئ !!

تقييد الحريات والانتقائية صارت في الكويت شئ ملموساً لا ينكره الا جاحد والمصيبة الكبرى والخطر الذي يجب الانتباه له ان عدم العدل بين الناس اشد قسوه من ظلم الجميع فالكويت اليوم بحاجة ماسة للعدل الكامل في كل الامور وللامانة عندي قدرة على الاسترسال في ذكر التناقضات في العدالة والحريات على كل المستويات ولكن فيما قلته الكفاية واللبيب بالاشارة يفهم وحفظ الله الكويت حاكم ومحكوم من كل مكروه 

السبت، 13 أبريل 2013

معرض الاصلاح للكتاب ...ومباركة لعمر الشعلان




قيمة القراءة كبيرة للفرد والمجتمع والامم فهي التي ترتقي بالانسان وتجعله صاحب كفاءة عالية في امور الحياة وينعكس هذا الامر على اسرته ثم على مجتمعه ثم على الامة كلها ، والقراءة مبدأ اصيل في ديننا قبل ان يكون في الامور التي ترتقي بالبشر فأول آية نزلت بالقرآن الكريم هي (اقرأ) وحثت الاحاديث الشريفة وآثار السلف الصالح رضي الله عنهم على القراءة وطلب العلم وبرعت  في ذلك الامة في كل مستويات العلم ويكفيك ان تقرأ كتاب صحفات من صبر العلماء للشيخ عبدالفتاح ابو غده رحمه الله تعالى لتعرف ذاك الامر.

ان مما تعاني منه الامة عموماً وفي بلادنا خصوصاً من ضعف للقراءة والتحصيل العلمي الذي نتج عنه ضعف الاقبال على المكتبات العامة والخاصة والمعارض وغير ذلك واصبحت القلة التي تهتم بذلك الامر واكبر انعكاس لذلك هو ضعف العقليات المفكره والعالمة في مجتمعنا وعندما تدخل في حوارات كثيرة مع اطراف في المجتمع تجد الضعف البارز والضحالة في المعلومات عند الناس ومن الغريب ان مجتمعنا يحب غالباً الحديث في كل الامور وتحليلها ومع ذلك هو ضعيف في القراءة عموماً.

في هذه الايام تقيم جمعية الاصلاح الاجتماعي معرضها السنوي للكتاب واستمرار هذا المعرض بكل عام بخاصيته الاسلامية هو امر تفخر فيه جمعية الاصلاح وفي زحمة التكنولوجيا والتويتر والاي باد وغير ذلك اتمنى ان يكون للكتاب نصيب من ذلك الامر ودعوة الاهل والاصدقاء والمعارف لزيارة المعرض فإن للكتاب لذة في اللجوء اليه لا يعرفها الا من ذاقها  .

مباركة 

ابارك للاخ العزيز عمر يوسف الشعلان في فوزه في جائزة القرآن فهو وامثاله هم الفخر الاكبر للوطن في اهتمامهم بأفضل كتاب وهو كلام الله تعالى وبهؤلاء تفخر الكويت والامة الاسلامية ولا خير في مجتمع لا يكون القرآن فيه له شأن 

السبت، 6 أبريل 2013

لا لتفكيك كتلة الاغلبية





مما لا شك فيه ان المرحلة التي سبقت استقالة رئيس الوزراء السابق كانت بدايتها لا تتعدى جهود بسيطه من المعارضة تطورت الى استجواب د. فيصل المسلم الشهير الذي كان فيه اول تصويت على طرح الثقة وقد وافقت مجموعة بسيطة على ذلك الى ان شهد الحراك تطورا كبيرا ادى الى استقالة رئيس الوزراء وبعدها جاءت انتخابات 2012 المبطل التي كانت ثورة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى على مجلس 2009 الذي وصف بالساقط ونتيجة هذه الانتخابات افرزت مجموعة نواب توافقوا على امور معينة واطلقوا على انفسهم اسم كتلة الاغلبية النيابية.

ان كتلة الاغلبية ليست تيارا منظما او حزب له اجندة واضحة واستراتيجية فهم مجموعة من النواب لهم توافق في بعض الرؤى والاهداف فقط وليسوا نسخا من بعضهم فمنهم من التكتل الشعبي والحركة الدستورية الاسلامية والتجمع السلفي وبعض الاسلاميين المستقلين وغير ذلك فقد جمع هؤلاء النواب قبل نجاحهم موضوع سقوط رئيس الوزراء السابق وبعد الانتخابات توافقوا على مشاريع معينة في المجلس وبعد ابطال مجلس 2012 توافقوا على عودة الاغلبية في انتخابات قادمة حتى تستكمل امورها التي لم تنجز وبعد اقرار مرسوم الصوت الواحد توافقوا على مقاطعة الانتخابات واسقاط المرسوم ومن العجائب ان نسبة اختراق السلطة لهذه الكتله في المقاطعة كان معدوم نهائيا.

هناك من يطالب من المعارضة بوجوب تفكك كتلة الاغلبية بسبب انهم غير متفقين كليا على اجندة واضحة للاصلاح السياسي وهذا الامر في رأيي البسيط انه لا يتعارض ابدا فوجود ائتلاف المعارضة وغيره الذي يحكمه اجندة اصلاحية معينة وواضحة لا ينافي وجود اي مجموعة اخرى تتعاون وتتكتل نحو مشروع معين او غير ذلك فلا حاجة الى تفكك الكتلة فيجب ان تكون موجودة مع ائتلاف المعارضة وغيره من الامور الاكثر دقة وتوافق في الاهداف فالتعاون في بعض الامور مع الاختلاف امر محمود وكما قال الامام محمد رشيد رضا رحمه الله في قولته الشهيرة ( نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه) .

ان الاختلافات بين المعارضة هو امر طبيعي بسبب تعدد المشارب والاهداف والطرق وعلاقات بعضهم مع بعض اطراف النفوذ في البلاد  ولا نقول ان جميعهم لا مصالح عندهم ولكن يجب علينا ابعاد الخلافات عن العلنية والشخصانية في التعامل وتوقيف ظاهرة الشبيحة في التويتر وغيرها ولنلاحظ ان استقالة رئيس الوزراء السابق لم تحدث الا بعد حراك شمل جميع الاطراف في نهايته فنحتاج هذا الامر وانا مع اي تعاون مع اي مجموعة بالوطن تحت اهداف معينة  بالخير مع وجود الاختلافات الفكرية والسياسية ويبقى كل انسان ومجموعة لديه كياناته التي يتفق معه بشكل اكبر وهذه الدعوة لا تعني ان ينسلخ الناشط عن فكره بل للتعاون في الامور المتفق عليها حتى تنجح

السبت، 30 مارس 2013

فلان الفلاني يمثلني




من اكثر العبارات المنتشرة في عالم التواصل الاجتماعي التويتر وهي في غاية السوء عبارة (فلان الفلاني يمثلني) وهذه العبارة يكتبها ويقولها دائماً انصار تيار معين او فكر او ناشط سياسي او غير ذلك عندما يقوم بفعل او تصريح يعجبهم او يمثل شجاعة معينه وينتشر هذا الامر بصورة وسم (هاشتاق) يتداوله من يقتنع فيه وبالعكس يستعمله من هم ضد هذا الامر لإيصال رسالة معاكسة .

المشكلة في هذا الامر والتي لا اقتنع فيها انه لا يوجد شخص او فئة تمثلك دائماً في كل تصرفاتها والآراء فهذا الامر يقتضي العصمة او ندرة الخطأ وعدم التغير الى الاسوأ وغير ذلك، ان هذه العبارة افرزت التعصب للاشخاص والجماعات بشكل مفرط وبشع احياناً في عالم التويتر وافرز ظاهرة مرادفة لذلك وهي ظاهرة (الشبيحة) وهم من يدافعون عن شخص او فئة الى درجة غير معقولة تنتهي بتخوين كل من ينتقد هذا الشخص او الفئة ولا يعجبهم وايضاً اطلاق العبارات التي توحي ان من يمدحونه ويمجدونه لا يصدر عنه خطأ او زلل ! ولعل جمهور التويتر يكرهون او لا يتحمسون مع اي شخص او فئة بسبب الشبيحة ومن يتحمس له .

ان الانسان ليس شرطاً ان يكون ثابت على مبدأ واحد او فكرة واحده لا يغيرها فأحياناً يكون في غاية السوء ويتحول الى الافضل والعكس وكثير من الرموز من قاموا بتمجيدهم في التويتر وصنعوا منهم رموزا لا تقبل المساس وقال يمثلنا بعدها في اول خلاف او تغير بالراي يكون هذا الشخص او الفئة اسوأ من في الوجود! وطبيعة الانسان ليست ثابته على الدوام ومثل ما يقال بالمحلية عندنا كلمة (الحي يقلب) وهذا الامر ليس ببعيد فقد ثبت تاريخياً وحتى في الاحداث المعاصرة على كل المستويات تغير رموز وجماعات في امورهم من اقصى اليمين الى اليسار والعكس ومما اعجبني ان الشيخ المستشار عبدالله العقيل في كتابه اعلام الحركة الاسلامبة لا يضع سيرة اي شخص الا بعد وفاته لانه يؤمن ان الحي لا تخشى فتنته .

التويتر وعالم التواصل افرز ايضاً تحت ظاهرة فلان الفلاني يمثلني ان اي شخص او جماعة لا تخطئ ابداً وان اخطأت فقد سقطت في الاختبار وان تم الاختلاف في الاراء والتصرفات ولو بنسبة ١٠٪ فهو ضدي ولا يمثلني !! .

ان الحل في هذا الامر هو عدم قدسية شخص او جماعة والايمان انه من الممكن في يوم من الايام ان يتغير رأيه الى الاسوأ وايضاً عدم تخوين والتهجم على من يختلف معنا في الراي بأدب وايضاً الاعذار بالزلات والماء اذا حمل القلتين لم يحمل الخبث ومن افضل الامور الجميلة الغائبة قيمة الوفاء مثلما يقول الامام الشافعي (الحر من راع وداد لحظة وانتمى لمن افاده لفظة) فالوفاء لمن كنا معهم بعلاقة واعمال طيبة ثم اختلفنا هو امر محمود جداً ولا عصمة بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم